أظهرت أحدث المؤشرات الاقتصادية الرسمية التي استعرضها مجلس الوزراء المصري قدرة لافتة للاقتصاد المحلي على التكيف واحتواء الصدمات الخارجية.
وبحسب البيان الصادر عن مجلس الوزراء المصري، فإن البيانات المالية وتقارير مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية تعكس تحسنًا هيكليًا جذريًا في مؤشرات الأداء المالي والنقدي؛ حيث تراجع معدل البطالة إلى 5.8% في الربع الثاني من عام 2026، وهبط العجز الكلي للموازنة إلى 5.8%، بينما انخفض معدل التضخم العام لحضر الجمهورية إلى 13.3% خلال العام المالي 2025-2026، مقارنة بـ20.4% في العام السابق.
وتجسد التحولات الإيجابية الأخيرة انعكاسًا مباشرًا لجهود ضبط المالية العامة والإصلاحات الهيكلية وتنفيذ سياسة سعر الصرف المرن، التي أثمرت عن قرارات دولية بارزة.
وفي هذا السياق، رفعت وكالة "موديز" التصنيف الائتماني لمصر من Caa1 إلى B3 في أكتوبر 2026، مع نظرة مستقبلية إيجابية، مدعومة بتراجع الدين الحكومي إلى 81.8% من الناتج المحلي في يونيو 2026، وارتفاع الفائض الأولي للموازنة إلى 4.9%.
وفي سياق متصل، ثبّتت وكالة "ستاندرد آند بورز" التصنيف السيادي عند B في أكتوبر 2026، مع نظرة مستقرة، مشيدة بدور تحويلات العاملين بالخارج وعائدات السياحة وقناة السويس في توفير مظلة أمان وخفض الاحتياجات التمويلية بنحو 5%.
من جانبها، أبقت وكالة "فيتش" على التصنيف عند B مع نظرة مستقرة، متوقعة انخفاض الدين العام إلى نحو 72% والعجز إلى أقل من 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام المالي 2027-2028.