الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

بعد بتر ساقيها.. زوج النائبة الأسترالية يكشف تطورات حالتها

  • مشاركة :
post-title
المستشفى التي تعالج فيها النائبة في البرلمان الأسترالي هيلين هاينز

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

أصيبت النائبة المستقلة في البرلمان الأسترالي، هيلين هاينز، بإصابات بالغة أدت إلى بتر ساقيها، لكنها لا تزال على قيد الحياة وفي حالة مستقرة، بعد يومين من تعرضها لهجوم يشتبه في أنه كان متعمدًا، بالقرب من مكتب دائرتها الانتخابية في مدينة وانجاراتا، شمال شرق ولاية فيكتوريا.

وكانت هاينز، النائبة الفيدرالية عن دائرة إندي، نقلت إلى المستشفى في حالة حرجة لكنها مستقرة، عقب اصطدام سيارة بها بعد ظهر الاثنين الماضي. 

وبحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية، حاول الجراحون، أمس الثلاثاء، إنقاذ ساقها اليمنى، إلا أن خطورة الإصابات استدعت بتر الساقين.

هيلين نجت من حادث مروع

وفي تحديث بشأن حالتها الصحية، تحدث زوجها فيل هاينز إلى الصحفيين أمام مستشفى ألفريد في مدينة ملبورن، مؤكدًا أن زوجته نجت من "حادث مروع"، وأنها تواجه رحلة طويلة للتعافي.

وقال فيل هاينز إن الخبر الإيجابي وسط هذه المحنة هو أن زوجته لا تزال على قيد الحياة وحالتها مستقرة، مشيرًا إلى أن ذلك يمثل الأولوية القصوى للعائلة.

وأضاف أن أكثر ما يميز زوجته، بالنسبة إليه وإلى أفراد الأسرة، هو قلبها الكبير وعقلها الحاد، واصفًا إياها بأنها شخصية شديدة التعاطف والمحبة، وداعمة لعائلتها ومجتمعها ولكل من تلتقيهم، بجانب ما تتمتع به من ذكاء وقدرات فكرية متميزة.

ووصف الزوج، هاينز بأنها امرأة مقاتلة وعازمة على التعافي، مؤكدًا أنها ستبذل قصارى جهدها لتجاوز المحنة بدعم عائلتها ومحبتهم. وتزوج الاثنان منذ ما يقرب من 40 عامًا، ولديهما ثلاثة أبناء وحفيدان.

وطلب فيل هاينز من الراغبين في تقديم الدعم التبرع لمنظمة "أنقذوا الأطفال"، التي أطلقت حملة تبرعات خاصة خلال فترة تعافي زوجته.

اتهامات جنائية

وتقول الشرطة الأسترالية إن الهجوم الذي وقع الاثنين الماضي، يشتبه في أنه استهدف النائبة بصورة متعمدة. ووجهت السلطات إلى بريندان نوجنت اتهامات تشمل القيادة الخطرة التي تسببت في إصابة خطيرة، والتسبب عمدًا في إصابة خطيرة، بجانب تهمة اتحادية تتعلق بإلحاق الأذى بمسؤول عام في الكومنولث الأسترالي.

ولا تزال القضية تثير صدمة واسعة في الأوساط السياسية الأسترالية، وسط مطالبات بإعادة تقييم التدابير الأمنية المخصصة لحماية أعضاء البرلمان والمسؤولين المنتخبين.

وشاركت الحاكمة العامة لأستراليا، سام موستين، زوج هاينز في الحديث إلى الصحفيين، اليوم الأربعاء، وقالت إنها أبلغت الملك تشارلز بتفاصيل الحادث، مشيدة بعمل النائبة في تمثيل دائرتها الانتخابية والتزامها بتحسين مستوى الخطاب العام في البلاد.

وأكدت موستين أن الاعتداء العنيف على نائبة تحظى بمحبة واحترام واسعَين في البرلمان الفيدرالي يجب أن يشكل لحظة للتوقف ومراجعة الذات والعمل على أن يكون المجتمع أفضل.

وأضافت أن دعم هاينز والالتزام بالقيم التي تجسدها ينبغي أن يُسهما في تعزيز الديمقراطية الأسترالية، معربة عن أملها في أن يساعد التضامن المجتمعي على دعمها خلال رحلة التعافي.

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وسياسيون من مختلف الاتجاهات داخل البرلمان الفيدرالي عن صدمتهم وغضبهم إزاء الهجوم المزعوم.

وعلى خلفية الحادث، قدمت جهات أمنية، من بينها الشرطة الفيدرالية الأسترالية وجهاز الاستخبارات الأمنية الأسترالي، إحاطات للنواب بشأن الوضع الأمني الحالي، في ظل دعوات إلى تشديد إجراءات الحماية المقدمة للسياسيين.

تهديد الديمقراطية

وفي وقفة تأبينية بمدينة وودونجا، أشادت كاثي ماكجوان، التي شغلت مقعد دائرة إندي قبل هاينز، بصديقتها، محذرة من أن آثار الحادث تتجاوز العنف الجسدي إلى مشاعر الحزن والعار والألم التي خلفها في المجتمع.

وقالت ماكجوان إن استهداف هاينز بصفتها ممثلة منتخبة يثير شعورًا بأن الاعتداء لا يستهدف شخصها وحده، بل يمتد إلى النظام السياسي والديمقراطية، لا سيما المواطنين الذين شاركوا في العمل الانتخابي لإيصالها إلى البرلمان.

ودعت إلى أن تجري الحملة الانتخابية المقبلة في ولاية فيكتوريا، المقرر أن يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع فيها الشهر المقبل، بصورة إيجابية وبنّاءة، مؤكدة ضرورة ألا يسمح المجتمع للعنف بتحقيق أهدافه.

وشددت على أهمية أن تتحول تداعيات الاعتداء إلى دافع لبناء ديمقراطية أكثر قوة وحيوية وفاعلية، وأن يشعر جميع المرشحين، والنساء على وجه الخصوص، بالقدرة على خوض الانتخابات وتولي المناصب العامة بأمان.