الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

وزير الإعلام اللبناني: نعول على الدعم المصري والعربي للضغط على إسرائيل

  • مشاركة :
post-title
وزير الإعلام اللبناني بول مرقص

القاهرة الإخبارية - هبة وهدان

أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، اليوم الاثنين، أن الأولوية الرسمية لبلاده خلال المرحلة الراهنة تتمثل في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة، بما يتيح عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم وإعادة إعمارها، بجانب تحرير الأسرى.

وقال مرقص، في تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية"، اليوم، إن مباحثات الرئيس اللبناني جوزاف عون تركز باستمرار على هذه المطالب، باعتبارها مدخلًا لتحقيق الاستقرار في جنوب لبنان، بما ينعكس إيجابًا على المنطقة بأكملها.

وأضاف أن لبنان يرحب بمختلف أشكال الدعم العربي، لا سيما الجهود التي تبذلها مصر وجامعة الدول العربية، مؤكدًا أن بيروت تعوّل على التحركات الدبلوماسية والضغوط والمناصرة التي يقدمها الأشقاء والأصدقاء حول العالم لدفع إسرائيل إلى الاستجابة للمطالب اللبنانية.

وأوضح أن زيارة وفد جامعة الدول العربية إلى لبنان تأتي في هذا الإطار، وتمثل خطوة نحو تحقيق الحل والاستقرار المنشودين، بما يشمل وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي اللبنانية والالتزام بالاتفاق الإطاري الذي أُبرم بحضور الولايات المتحدة.

وأكد مرقص أن موقف بلاده من تجديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" ولايتها واضح، وعبّر عن ذلك الرئيس جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام مرارًا، مشددًا على أن استمرار وجود القوة يمثل أحد شروط الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان.

وأضاف أنه حال تعذّر استمرار القوات الأممية وفق الإطار الحالي، فمن الضروري ضمان وجود قوات دولية تؤدي مهامها في الجنوب اللبناني، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار.

وأشار إلى أن الرئيس والحكومة اللبنانية يواصلان اتصالاتهما الدبلوماسية للتوصل إلى صيغة قانونية وعملية تحقق هذه الغاية، حتى إذا اقتضى الأمر تغيير تسمية القوة الأممية أو الإطار الذي تعمل من خلاله.

وأكد وزير الإعلام اللبناني أن المطلب الأساسي لبلاده يتمثل في استجابة إسرائيل للمطالب اللبنانية، موضحًا أن المبادرة التفاوضية التي طرحها الرئيس جوزاف عون أحرزت قدرًا من التقدم، إلا أن الجانب الإسرائيلي لم يواصل التعاون المنشود.

وشدد على أن تنفيذ إطار الاتفاق الذي جرى التوصل إليه يمثل المسار الدبلوماسي الواقعي لمعالجة الأزمة وتجنب التصعيد، لافتًا إلى أن الحلول الدبلوماسية أقل كُلفة من المواجهات العسكرية والحرب.

وأشار مرقص إلى أن الحكومة اللبنانية اتخذت خلال الأسابيع الماضية قرارات تتعلق بسلامة الطيران، شملت حصر المخالفات والتعديات التي تؤثر على شروط الملاحة الجوية والعمل على إزالتها، ومن بينها مخالفات مرتبطة بالمسالخ والمصانع، وفقًا لما ورد في التصريحات.

الأعباء المعيشية

وقال مرقص إن الحكومة تدرك حجم معاناة المواطنين والضغوط المعيشية التي يواجهونها، وتعمل على اتخاذ إجراءات لتخفيف الأعباء عنهم، رغم صعوبة الظروف الداخلية والتحديات الدولية.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف النقل وأسعار النفط عالميًا أسهم في تفاقم الأزمة، بجانب العوامل الداخلية وتداعيات الحرب الأخيرة والأزمة المالية الحادة التي شهدها لبنان، ولا تزال آثارها مستمرة.

وأضاف أن الحكومة، بتوجيهات من الرئيس جوزاف عون، تعمل على اتخاذ خطوات من شأنها الحد من الأعباء المعيشية، مشيرًا إلى وجود إجراءات تنفذها وزارات الاقتصاد والمالية وغيرها من الجهات المعنية.

وأكد أن الأزمة الراهنة تتسم بالتعقيد نتيجة تداخل تداعيات الحرب الأخيرة مع الأزمة الاقتصادية العالمية والضغوط المالية السابقة التي لا تزال تلقي بظلالها على الأوضاع في لبنان.

وعلى صعيد آخر، أوضح مرقص أن الإعلام اللبناني يتجه نحو مزيد من التطوير والانفتاح في ضوء قانون الإعلام الجديد، الذي صدر قبل نحو شهر ونصف الشهر، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" وخبرات محلية.

وأشار إلى أن القانون حظي بترحيب دولي من منظمات ودول معنية بحرية الرأي والتعبير والإعلام، لافتًا إلى أن الوزارة تعمل على تطبيقه بما يسهم في تطوير المشهد الإعلامي.

وأكد أن تحديث التشريعات الإعلامية يمثل مسارًا مستمرًا يستهدف تحقيق التوافق بين المعايير الدولية والخصوصية والاحتياجات المحلية.