أربع تجارب مختلفة لأربع نجوم من أعمار متقاربة استطاعوا لفت الإنتباه إليهم بأعمالهم، إذ استضاف مهرجان الجونة السينمائي كلًا من الفنانة أمينة خليل والفنان أمير المصري والفنانة ياسمينا العبد والفنانة سلمى أبو ضيف في ندوة يغلب عليها الطموح ومشاركة خبراتهم وتطلعاتهم والتي حملت اسم "اختيارات الممثل.. من يصنع الأداء؟".
تحدثت الفنانة أمينة خليل عن المعايير التي تعتمد عليها في اختيار أعمالها الفنية، مؤكدة أن التحدي الذي تحمله الشخصية ومدى انجذابها إليها يمثلان عاملين أساسيين في اتخاذ قرار المشاركة في أي عمل.
معايير الاختيار
وقالت أمينة خليل، خلال الندوة، إن حماسها لتقديم الشخصية وإحساسها بقدرتها على خوض تجربة مختلفة من أبرز الأسباب التي تدفعها إلى الموافقة على السيناريو، مشيرة إلى أن انجذاب الممثل إلى الدور قد يكون الدافع الحقيقي وراء اختياره، وهو ما وصفته بتأثير "النداهة" التي تجذبه إلى الشخصية.
كشفت أمينة عن رغبتها في خوض تجارب تمثيلية جديدة تتيح لها اكتشاف جوانب مختلفة من قدراتها الفنية، موضحة أنها تتطلع إلى تجسيد شخصيات لم تخض تجربتها من قبل، والتعبير عن مشاعر لم تختبرها في حياتها الشخصية.
وأشارت إلى اهتمامها بتقديم تجربة درامية تتناول مشاعر الأمومة، بما يمنحها فرصة لاستكشاف هذا الجانب الإنساني من خلال التمثيل، والاقتراب من مشاعر وتجارب تختلف عن واقعها الشخصي.
كما تحدثت عن تجربتها في العمل مع المخرج كريم الشناوي، معربة عن تقديرها لأسلوبه في تقديم القصص، وقدرته على تحقيق التوازن بين الشغف الفني والإدارة الواعية للعمل.
وأكدت أن هذا التوازن يمنحها شعورًا بالراحة والأمان خلال التعاون معه، مشيرة إلى أنه يتعامل مع الفنان باعتباره شريكًا في العملية الإبداعية، ويحترم قدراته الفكرية ورؤيته للشخصية، بدلًا من الاكتفاء بتوظيفه كأداة لتنفيذ العمل.
وأضافت أن احترام المخرج لعقل الفنان ومنحه مساحة للتعبير عن رؤيته من الأمور التي تقدرها في تجربتها معه، لما لذلك من تأثير في طبيعة التعاون والنتيجة الفنية النهائية.
تطلعات مستقبلية
من جهتها، تحدثت الفنانة ياسمينا العبد عن تطلعاتها المهنية خلال السنوات الخمس المقبلة، معربة عن أملها في الوصول إلى مرحلة تتمكن فيها من اختيار الأعمال التي تؤمن بها وتقتنع بتقديمها، بعيدًا عن الضغوط المهنية التي قد تدفع الفنان أحيانًا إلى اتخاذ قرارات لا تتوافق مع قناعاته الفنية.
وقالت ياسمينا العبد، خلال الندوة: "أتمنى بعد 5 سنين أكون بعمل الحاجة اللي أنا مقتنعة بيها مش اللي محتاجة أعملها، المهنة دي موترة جدًا مع أنها كبيرة ولكن إحنا مش كتير خالص".
وأكدت أهمية وجود الدعم والمساندة في مشوار الفنان، موضحة أن الشعور بوجود أشخاص يمكن الاعتماد عليهم يمثل عنصرًا مهمًا في مواجهة تحديات المهنة والاستمرار في تقديم أعمال ذات قيمة فنية.
وأضافت: "أشعر أنه مهم أن يشعر الشخص أن هناك سندًا له وهناك أشخاصًا تساعده، فأتمنى أن أكون سعيدة وأقدم أعمالًا تعيش".
وخلال الندوة، استعرض الفنان أمير المصري الفروق بين العمل في الإنتاجات الفنية المصرية والأجنبية، مشيرًا إلى اختلاف آليات تنفيذ الأعمال وتنظيم مراحل التصوير، إلى جانب طبيعة التعامل مع السيناريو والاستعداد للأدوار.
وأوضح أن الإنتاجات الأجنبية تعتمد على نظام عمل أكثر تحديدًا، إذ يجري الانتهاء من إعداد السيناريو قبل بدء التصوير، مع الالتزام بالتفاصيل المتفق عليها، وهو ما ينعكس على سير العمل داخل مواقع التصوير.
وقال أمير المصري، خلال الندوة: "النظام مختلف، في الخارج تسيطر بالمسطرة ولا أدعى أنه ليس هناك عشوائية، تعمل شغلك وخلاص، لكن هنا ممكن تفكر في تغير النص، بينما هناك طالما الاسكربيت انتهت كتابته لا يمكن التعديل عليه فضلًا عن إمكانية التدريب مبكرًا له، وإحنا حاليًا نحن بدأنا نعمل هذا الأمر، ولكن هناك نظام أكثر".
وأشار إلى أن الاختلاف لا يقتصر على الالتزام بالسيناريو، بل يشمل أيضًا الاستعداد المسبق للشخصيات وتنظيم مراحل العمل، لافتًا إلى أهمية التدريب قبل التصوير ووضع خطة واضحة لتنفيذ المشاهد، في مقابل المرونة التي قد تتيحها بعض التجارب المصرية لإجراء تعديلات أثناء التصوير.
وأضافت سلمى أبو ضيف أنها تتمنى التعاون مع أكبر قدر من المخرجين خلال الخمس سنوات المقبلة، حتى تقدم جميع الأدوار المتنوعة خلال مشوارها الفني.