لا يزال الصراع مستمرًا بين نادي ريال مدريد ورئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس، خلال السنوات الأخيرة، بعدما شبه الأخير جهود النادي بالتشكيك في نزاهة الحكام بأحد أساليب الدعاية التي انتهجها النظام النازي في ألمانيا.
وطالب نادي ريال مدريد رئيس رابطة الليجا باستقالة فورية من منصبه، قبل أن يرد الأخير عليه بأنه يحمي المنافسات المحلية مشيرًا إلى أن الملكي يريد تدميرها.
وانضم المجلس الأعلى للرياضة في إسبانيا في صف نادي ريال مدريد بدراسته فتح تحقيق في تصريحات تيباس ضد الملكي.
ولم يكن هذا الصراع هو الأول من نوعه بين ريال مدريد وتيباس، بل شهدت السنوات الأخيرة الماضية العديد من الوقائع الجدلية.
ونستعرض في هذا التقرير قصة الصراع المستمر بين رئيس رابطة الليجا ونادي ريال مدريد.
بداية الشرارة
كانت البداية في عام 2013، بعدما كان يستحوذ ريال مدريد وبرشلونة على الحصة الأكبر من أموال البث التليفزيوني، ولكن تيباس دفع باتجاه البيع الجماعي لحقوق البث لرفع قيمة الدوري ومساعدة كل الأندية، قبل أن يقرّه القانون عام 2015 مما أثار غضب النادي الملكي ضده.
وبدأت قناة نادي ريال مدريد بالشكاوى من مواعيد المباريات وضغط جدول الفريق مقارنة بالأندية الأخرى، مشيرة إلى أن رابطة الليجا لا تخدم مصالح النادي.
صدام مباشر
وبعد تطبيق تقنية الفيديو وتحديدًا في عام 2018، اتهمت قناة نادي ريال مدريد الرابطة بالانحياز بشأن القرارات التحكيمية، فيما كان يخرج تيباس ويؤكد على نزاهة الحكام، ويشير إلى أن ريال مدريد يستهدف الضغط على الحكام.
قيود صارمة بسبب جائحة كورونا
وبسبب جائحة كوفيد 19، فرّضت رابطة الدوري الإسباني قيودًا صارمة على سقف الرواتب لمواجهة الأزمة المالية، إذ عارض الملكي هذه السياسات معتبرها تضييقًا على الأندية الكبرى وصعوبة المنافسة في المسابقات الأوروبية مثل الأندية المدعومة من دول أخرى، مثل مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان.
وفي أواخر صيف 2021، وقعّت رابطة الليجا عقدًا إستراتيجيًا ضخمًا مع صندوق الاستثمار الدولي من أجل ضخ أموال للأندية مقابل الحصول على نسبة من حقوق البث من كل نادٍ لمدة 50 عامًا، وهو ما عارضه العديد من الأندية وعلى رأسها ريال مدريد وبرشلونة اللذان خاضا تمردًا قضائيًا شرسًا ضد هذه الاتفاقية، قبل أن ينجح الثنائي في إيقاف الأمر.
حرب تحكيمية
وفي عام 2023، شنّت قناة ريال مدريد الحرب على الحكام بعرض العديد من الأخطاء الخاصة بهم في المباريات بشكل مفكك في ظل تداعيات قضية نيجريرا.
وخرج تيباس مئات المرات منتقدًا هذه الفيديوهات، واصفًا إياها بأنها تخلق مناخًا من الكراهية والضغط غير المقبول على التحكيم، مطالبًا الجهات التأديبية بمعاقبة النادي.
فيما كان يرد نادي ريال مدريد ببيانات رسمية يتهم بها تيباس بالتدخل في شؤون الأندية وفقدان الحياد كرئيس لجميع أندية الليجا.