أكد المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، العقيد تيم هوكينز، أن القوات البحرية والعسكرية الأمريكية لا تزال تعمل في المنطقة، مشيرًا إلى أن واشنطن تتعاون مع حلفائها الإقليميين والدوليين لتأمين حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقال هوكينز، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، إن القوات الأمريكية تعمل على تسهيل المرور التجاري للسفن عبر المضيق، إلى جانب فرض حصار بحري على إيران، موضحًا أن الولايات المتحدة لا تسمح بمرور السفن من إيران وإليها، باستثناء بعض السفن التي تحمل مساعدات إنسانية.
وأضاف أن القوات الأمريكية تنفذ الحصار بدرجة عالية من الدقة والاحترافية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تعمل بالتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي وشركاء إقليميين ودوليين لتأمين مسارات متعددة لخروج السفن من مضيق هرمز، لافتًا إلى أن آلاف السفن التجارية عبرت المضيق خلال الأيام الماضية.
وذكر هوكينز أن تقييم حركة الملاحة أظهر، بحسب قوله، خروج أكثر من 1.3 مليار برميل من النفط عبر المضيق خلال الشهر الماضي، مؤكدًا أن عبور السفن لم يتطلب دفع رسوم لإيران.
وفيما يتعلق بأسعار النفط، أقر المتحدث بأن الأسعار لم ترتفع بالقدر الذي كان متوقعًا في ظل الظروف الراهنة، لكنه قال إنها كانت سترتفع بصورة أكبر لولا استمرار تدفق النفط، مضيفًا أن التقدم المحرز في هذا الملف جيد، رغم أن الوضع ليس مثاليًا.
الدفاع عن الحلفاء مستمر
وأكد "هوكينز" أن الولايات المتحدة تواصل الوقوف إلى جانب حلفائها الإقليميين والدفاع عنهم، مشيراً إلى أن الجهود المشتركة أسهمت، بحسب وصفه، في حماية الدول المحيطة بإيران والقواعد الأمريكية في المنطقة من الهجمات.
وقال إن إيران أطلقت آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الأشهر الماضية، مضيفاً أن معظمها أخفق في الوصول إلى أهدافه أو جرى اعتراضه نتيجة التعاون العسكري مع الشركاء الإقليميين.
ورداً على تساؤلات بشأن مستقبل العمليات العسكرية واحتمالات استمرار المواجهة لفترة طويلة، أوضح المتحدث أنه لا يستطيع التعليق على العمليات المستقبلية، مشيراً إلى أن التركيز الحالي ينصب على مهمتين أساسيتين، هما التعاون مع الحلفاء الإقليميين وتسهيل حركة التجارة البحرية عبر مضيق هرمز.
وفيما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن تعرض بعض البحارة الأمريكيين لضغوط نفسية ومحاولات لإنهاء حياتهم خلال وجودهم على متن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، قال هوكينز إن هذه التقارير غير دقيقة.
وأوضح أن طاقم الحاملة عاد إلى الولايات المتحدة بعد أداء مهامه العسكرية، مشيداً بما وصفه بالاحترافية والقدرات القيادية التي أظهرها أفراده خلال العمليات.
وأضاف أن أكثر من 50 ألف جندي أمريكي لا يزالون موجودين في المنطقة، وأن القوات تواصل الاستعداد لمختلف الاحتمالات العسكرية.
وأشار هوكينز إلى أن العمل على متن حاملات الطائرات قد يفرض تحديات على بعض الأفراد، ولا سيما الشباب، مؤكداً أن القوات الأمريكية توفر موارد لمساعدتهم في التعامل مع الصعوبات التي قد يواجهونها.