الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

بوابة للتجارة أم للالتفاف على العقوبات؟.. جسر جديد يربط الصين بكوريا الشمالية

  • مشاركة :
post-title
جسر نهر يالو الجديد

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

افتتحت كوريا الشمالية جسرًا جديدًا يربطها بالصين، في خطوة تعزز حركة النقل والتجارة بين البلدين بعد سنوات من تأخر تشغيله. ويتيح الجسر، الذي يضم أربعة مسارات، اتصالًا بريًا أوسع مع الحليف الصيني، وسط مخاوف من أن يُسهم في تسهيل الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على بيونج يانج بسبب برنامجها النووي.

جسر نهر يالو الجديد

وافتُتح الجسر يوم الخميس الماضي، في أحدث مؤشر على تحسن العلاقات بين بكين وبيونج يانج. وبحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية، يرى خبراء أن المعبر الجديد قد يمنح كوريا الشمالية منفذًا إضافيًا لتجاوز القيود المفروضة على تجارتها، في وقت تمثل فيه الصين الشريك التجاري الرئيسي للبلاد.

ويربط جسر نهر يالو الجديد، الذي يبلغ طوله نحو ميلين، مدينة داندونج الصينية الحدودية بمدينة سينويجو الكورية الشمالية. واكتمل بناؤه عام 2014، لكنه ظل مهجورًا لسنوات بسبب عدم اكتمال الطرق المؤدية إليه والمنشآت الحدودية على الجانب الكوري الشمالي.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في وقت سابق من هذا الشهر وجود مركبات على الجسر، الذي يربط بين داندونج وسينويجو، وهما المدينتان اللتان يُعتقد أن المنطقة الحدودية بينهما تستوعب نحو 70% من التجارة الثنائية. وشهد حفل الافتتاح يوم الخميس عبور شاحنات مزينة بالأعلام الوطنية فوق النهر.

ويُعد جسر الصداقة الصيني الكوري، الواقع في داندونج والمبني عام 1937، المعبر الرئيسي بين البلدين، لكنه يتألف من مسار واحد، ولا يسمح إلا بمرور حركة السير في اتجاه واحد في كل مرة، ما يحد من قدرته على استيعاب حركة النقل.

تقارب متجدد

جاء افتتاح الجسر بعد فترة شهدت تحسنًا في العلاقات بين بكين وبيونج يانج، شملت إعادة فتح خط السكك الحديدية في مارس، وزيارة الزعيم الصيني شي جين بينج إلى بيونج يانج في يونيو الماضي، حيث عقد قمة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون.

وقال محللون إن القمة عكست إمكانية استعادة العلاقات بين البلدين، بعد تباعدهما خلال السنوات الأخيرة، مع تقارب كوريا الشمالية من روسيا.

ولا تزال الصين تستحوذ على نحو 95% من إجمالي التجارة الرسمية لكوريا الشمالية. ووفقًا لوكالة "أسوشيتد برس"، أفادت الحكومة الكورية الجنوبية بوجود 17 خطًا للسكك الحديدية والطرق يربط الصين بكوريا الشمالية، فيما افتتحت بيونج يانج الشهر الماضي أول جسر بري يربطها بروسيا.

مخاوف العقوبات

قبل افتتاح الجسر، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن المشروع "سيعزز التبادلات الاقتصادية والتجارية والشعبية بين البلدين، ويعزز رفاهية شعبيهما".

لكن بعض المحللين يخشون أن يساعد المعبر الجديد بيونج يانج على الالتفاف على العقوبات الدولية، بما في ذلك القيود المفروضة على تصدير المواد الخام والسلع الأخرى.

وقال ليم إيول تشول، من جامعة كيونجنام، إن كوريا الشمالية قد تستخدم المعبر بوصفه بوابة تخضع لسيطرة الحكومة