الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

اضطرابات مضيق هرمز تهدد الإنتاج الزراعي وترفع أسعار الغذاء عالميًا

  • مشاركة :
post-title
مضيق هرمز -أرشيفية

القاهرة الإخبارية - وكالات

بدأت تداعيات الاضطرابات في حركة الشحن عبر مضيق هرمز تنعكس على المحاصيل الزراعية، وسط مخاوف من تراجع الإنتاج وارتفاع أسعار الغذاء عالميًا، في ظل تعطل إمدادات الأسمدة وزيادة تكاليف الوقود والنقل، بالتزامن مع اضطرابات أخرى تضغط على سلاسل الإمداد الغذائي.

وقال رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة، ألفارو لاريو، اليوم الخميس، إن آثار إغلاق مضيق هرمز في بداية الأزمة بدأت تظهر بالفعل، محذرًا من أن استمرار الاضطرابات قد يفاقم الضغوط على الإنتاج الزراعي وتكاليف الغذاء خلال الفترة المقبلة.

وأوضح لاريو، في تصريحات لوكالة "رويترز"، أن اضطراب شحنات الأسمدة عبر المضيق، وارتفاع تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ظاهرة النينيو والاضطرابات التي تشهدها إمدادات القمح عبر البحر الأسود، ترفع التكاليف على امتداد سلسلة الإمدادات الغذائية بأكملها.

وأشار إلى أن المخزونات المتاحة من الأسمدة والوقود أسهمت في تخفيف الصدمة خلال المرحلة الأولى من الأزمة، إلا أن استمرار حالة عدم اليقين دفع المزارعين إلى توخي الحذر وتقليص استخدام الأسمدة، فيما تؤثر زيادة أسعار الوقود أيضًا على عمليات الحصاد التي تعتمد على الآلات.

وكشف رئيس الصندوق أن أسعار السلع الزراعية ارتفعت بنسبة 13% خلال الربع الثالث من العام الجاري، مع توقعات بمزيد من الارتفاع خلال الربع الأخير من عام 2026 والربع الأول من عام 2027، بما يزيد الضغوط على الأسواق الغذائية وقدرة المستهلكين على تحمل تكاليف الغذاء.

وتتزايد المخاوف من اتساع تداعيات الأزمة على الاقتصادات المعتمدة على الاستيراد، إذ أشار لاريو إلى أن الدول التي تعتمد على واردات الأسمدة والوقود والغذاء تواجه مخاطر أكبر، لافتًا إلى اعتماد دول جنوب شرق آسيا على الوقود المستورد، في مقابل اعتماد دول الخليج على واردات الغذاء.

وفي سياق متصل، حذر مسؤول يشرف على مقترح تدعمه الأمم المتحدة لنقل الأسمدة عبر مضيق هرمز، في تصريحات لـ«رويترز» الأربعاء، من أن عدم توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق بشأن الخطة خلال الأسابيع المقبلة قد يؤدي إلى أزمة أمن غذائي في أجزاء من آسيا وأفريقيا.

ولفت لاريو إلى أن استمرار الضبابية قد يدفع صغار المزارعين إلى التخلي عن المحاصيل الأعلى قيمة، التي تحتاج إلى وقت أطول لتحقيق عائد، والتحول إلى محاصيل توفر دخلًا نقديًا بصورة أسرع، وهو ما قد يؤثر على أنماط الإنتاج الزراعي وتوافر بعض المحاصيل في الأسواق.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتداخل فيه اضطرابات الشحن والطاقة والأسمدة مع التحديات المناخية والتوترات التي تؤثر على تجارة الحبوب، بما يهدد بزيادة الضغوط على الأمن الغذائي، خصوصًا في الدول الأكثر اعتمادًا على الواردات.