كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة إشبيلية الإسبانية، أن الكرياتين قد يساعد في الحد من الأضرار التي يسببها التهاب الأمعاء للدماغ، وذلك وفق نتائج تجارب أُجريت على حيوانات مخبرية، وسجّلت تحسنًا في مؤشرات سلامة الخلايا العصبية، وتراجعًا في الالتهاب بمنطقة الحُصين المرتبطة بالذاكرة والتعلم.
وذكر موقع "ساينس أليرت" العلمي، اليوم الخميس، أن الدراسة بيّنت أن إعطاء الكرياتين للحيوانات المصابة بالتهاب القولون ساعد على استعادة مستوياته في الحُصين، والحد من تلف الخلايا العصبية، وتحسين بعض مؤشرات النشاط العصبي التي تأثرت بالالتهاب.
وأجرى الباحثون التجارب بإضافة الكرياتين إلى مياه الشرب بجرعة بلغت جرامًا واحدًا لكل كيلوجرام من وزن الجسم يومياً، قبل تحفيز أعراض التهاب القولون، مع الاستمرار في إعطائه طوال مدة التجربة.
وأظهرت النتائج أن الكرياتين أسهم في الحد من التغيرات المرتبطة بالالتهاب في الحُصين، مع تسجيل تأثيرات أوضح لدى الذكور مقارنة بالإناث، ما يشير إلى احتمال اختلاف الاستجابة العصبية للالتهاب بين الجنسين.
وأشار الباحثون إلى أن أمراض الأمعاء الالتهابية المزمنة، مثل التهاب القولون التقرحي ومرض كرون، قد تترافق مع تغيرات في الوظائف الإدراكية، بما فيها الذاكرة والانتباه، فضلاً عن الشعور بالتشوش الذهني، إلى جانب تأثيراتها في الجهاز الهضمي.
ولفت الباحثون إلى أن النتائج تمهّد لمزيد من الدراسات حول دور الكرياتين في الحد من التأثيرات العصبية المصاحبة للاضطرابات الالتهابية، مؤكدين أن الأدلة الحالية تقتصر على التجارب ما قبل السريرية، ولا تكفي لتعميم النتائج على البشر أو إثبات فعالية المكمل في الوقاية من تلف الدماغ.
والكرياتين مركب طبيعي ينتجه الجسم ويسهم في توفير الطاقة للخلايا، ويوجد أيضاً في بعض الأغذية، ولا سيما اللحوم والأسماك، ويُخزّن معظمه في العضلات، فيما يوجد جزء منه في الدماغ، حيث يؤدي دوراً في عمليات إنتاج الطاقة داخل الخلايا العصبية.