الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

"روبوت متحرش" يثير أزمة في كولونيا.. والشرطة الألمانية تتدخل

  • مشاركة :
post-title
الروبوت المتحرش

القاهرة الإخبارية - محمد أبو عوف

فتحت الشرطة الألمانية بمدينة كولونيا تحقيقًا جنائيًا، عقب مصادرة روبوت بشري "Android" احتُجز على خلفية اتهامات بالتحرش والاعتداء الجسدي على فتاة تبلغ من العمر 16 عامًا، في حادث أثار جدلًا واهتمامًا واسعين بشأن الاستخدام الشرير وممارسات التوجيه الرقمي للذكاء الاصطناعي.

ووفقًا لبيان الشرطة ومصادر محلية، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على شابين أحدهما يبلغ من العمر 16 عامًا ويُعتقد أنه مالك الروبوت، والآخر يبلغ 19 عامًا للاشتباه في تورطهما في بث الواقعة مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتقديم تعليقات حية في أثناء الموقف.

مصادرة الروبوت

وتعود تفاصيل الحادث بحسب صحيفة "ذا تليجراف"، إلى قبيل منتصف ليل السبت، عندما اقترب الروبوت الذي يبلغ طوله نحو 1.2 متر والمصمم على هيئة تقارب شخصية "الرجل الحديدي" وكان يرتدي ملابس وشاربًا مستعارًا من المراهقة خارج أحد مطاعم الوجبات السريعة في كولونيا، وقام بملامستها وإجراء حركات غير لائقة باتجاهها، ما دفع الفتاة إلى الصراخ والابتعاد فورًا.

وعقب استجابتها للبلاغ، تمكنت عناصر شرطة كولونيا من تعقب المشتبه بهما وتوقيفهما، حيث تم العثور على الروبوت مخبًأ داخل صندوق سيارتهما. وقامت السلطات بمصادرة الآلة وهاتفين محمولين لاستكمال التحقيقات في تهمة التحرش الجنسي المشتبه بها.

تحقيقات جنائية

وتركز التحقيقات الجنائية القائمة على تحديد ما إذا كان الروبوت قد تم توجيهه بشكل مباشر ولحظي عبر جهاز تحكم عن بعد، أم أن تحركاته وتصرفاته كانت مبرمجة مسبقًا من قبل المشتبه بهما.

ويعود الروبوت المستخدم في الواقعة إلى طراز "Unitree R1 Air" المصنوع في الصين، الذي يُباع في الأسواق الأوروبية بنحو 5.000 يورو (ما يعادل 4.222 جنيهًا إسترلينيًا، ويُصنف كأحد أكثر الروبوتات البشرية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي إتاحة واستخدامًا، وتتيح التقنيات المدمجة بالآلة معالجة الصوت والرؤية، بجانب إمكان برمجة حركاتها أو التحكم بها يدويًا.

مخاطر تقنيات الروبوتات  

ويعيد الحادث إلى الأذهان وقائع سابقة أثارت جدلًا حول التفاعل المباشر بين الروبوتات والبشر، كان أبرزها حادث وقع عام 2024، خلال مؤتمر تقني في الرياض، حينما ظهر روبوت وهو يلامس مراسلة تلفزيونية بطريقة غير مقصودة، ما أوضحته الشركة المصنعة حينها "QSS" بأنه نتيجة خطأ في حركة اليد في أثناء المحاكاة والكلام.