تشهد العاصمة الليبية طرابلس أوضاعًا ميدانية صعبة جراء موجة أمطار غزيرة أدت إلى شلل شبه تام في الحركة المرورية، وتسببت في وفاة موظف مصرف صعقًا بالكهرباء.
وتسببت السيول الغزيرة في غرق العديد من الطرق والشوارع الرئيسية في قلب المدينة وضواحيها الشرقية، وسط مناشدات استغاثة وتحذيرات من السلطات المحلية للمواطنين بالتزام منازلهم.
وبحسب وكالة الأنباء الليبية "وال"، غمرت مياه السيول أجزاء واسعة من العاصمة، متسببة في احتجاز آلاف السيارات في اختناقات مرورية حادة، وتسرب المياه إلى عدد من المنازل والمنشآت، في حين أظهرت صور ومقاطع فيديو تداولها سكان ليبيا صعوبة حركة التنقل وتراكم المياه بأحجام كبيرة.
وأعلن مصرف الجمهورية، الثلاثاء، أن "أحد موظفيه وافته المنية إثر تعرضه لصعقة كهربائية أثناء دخوله إلى مقر عمله" في طرابلس.
ارتفاع قياسي لمنسوب المياه
ووصف مدير مكتب الإعلام ببلدية طرابلس، في تصريح خاص لوكالة الأنباء الليبية "وال"، الأوضاع داخل المدينة بـ"الصعبة"، مؤكدًا مواجهة الأجهزة المختصة تحديات كبيرة في تصريف مياه الأمطار في ظل ارتفاع المنسوب بشكل سريع وتوقف حركة السير بعدة محاور.
وأوضح المسؤول الليبي أن المعلومات الأولية تشير إلى ارتفاع قياسي في منسوب المياه بميدان الشهداء وبحيرة السراي، حتى تساوى منسوب المياه بينهما، مشيرًا إلى أن الميدان الرئيسي بالمدينة بات "شبه غارق".
تحذيرات من مخاطر السيول
وفي تطور ميداني، وردت أنباء عن وفاة مواطن نتيجة تعرضه لماس كهربائي بالقرب من أحد المصارف التجارية وسط المدينة، وتعمل فرق الهلال الأحمر الليبي على التدخل الميداني في موقع الحادث لإخلاء الجثمان وتأمين المنطقة، وفق المعلومات الأولية.
وعلى إثر ذلك، جددت بلدية طرابلس تحذيراتها للشعب الليبي لتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد التام عن أعمدة الكهرباء والتوصيلات السطحية الملامسة للمياه المتجمعة، داعية السكان إلى عدم المغادرة إلا في حالات الضرورة القصوى.
تعطل حركة المدارس
على الصعيد التعليمي، أرسلت إدارة عدد من مدارس التعليم الخاص رسائل نصية عاجلة لأولياء الأمور تطالبهم بالحضور الفوري لاصطحاب أبنائهم خشية تدهور الأوضاع المناخية وتعذر العودة لاحقًا.
ويرى خبراء ومختصون أن شدة التراكمات المائية تستدعي رفع درجة الاستجابة الميدانية وتكثيف جهود شفط المياه وفتح الطرق المغلقة، مع إعطاء الأولوية القصوى لإنقاذ العالقين وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.