الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

لبنان: حصر السلاح في يد المؤسسات العسكرية الشرعية "أولوية وطنية"

  • مشاركة :
post-title
وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي

القاهرة الإخبارية - وكالات

شدّد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، اليوم الثلاثاء، أن حصر السلاح في يد المؤسسات العسكرية الشرعية تمثل أولوية وطنية لا تخضع للحسابات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية هي صاحبة القرار السيادي، ولا يحق لأي طرف التفاوض باسمها أو تغليب مصالح دول أخرى على مصالح لبنان.

وأكد رجّي، خلال اجتماع مطوّل عقده مع السفراء العرب المعتمدين في موسكو، أن مطلب اللبنانيين العيش في دولة لا سلاح فيها إلا سلاح قواها العسكرية الشرعية "مطلب مستقل عن كل الحسابات الإقليمية والدولية"، مشيرًا إلى أن الحكومة اللبنانية اختارت المفاوضات المباشرة بعد فشل الخيار العسكري، في مسعى لتحرير الأراضي المحتلة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية واستعادة القرار الوطني.

وأوضح وزير الخارجية اللبناني أن أهمية المفاوضات تكمن في تكريس حقيقة أن "الدولة اللبنانية سيدة نفسها، ولا أحد يفاوض باسمها"، لافتًا إلى أن المسار التفاوضي سيكون صعبًا وطويلًا، لكن الحكومة مصمّمة، برعاية أمريكية ومساندة عربية، على التوصل إلى نتائج تخدم مصلحة لبنان وحده، بعيدًا عن مصالح أي دولة أخرى، وفي مقدمتها إيران.

وفي موقف يعكس تمسك بيروت باستقلالية قرارها، عرض رجّي أمام السفراء العرب تداعيات ما وصفه بزجّ "حزب الله" لبنان في حرب لم يكن اللبنانيون يريدونها، مؤكدًا أن البلاد دفعت ولا تزال تدفع أثماناً باهظة نتيجة هذا المسار.

وشدّد على أن حصر السلاح بيد الدولة واستعادة سلطة المؤسسات الشرعية على قرار الحرب والسلم يشكلان جوهر المطلب الوطني اللبناني، بالتوازي مع العمل على إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، بما يعيد القرار الأمني والعسكري إلى مؤسسات الدولة.

رفض التدخل الإيراني

وفي سياق متصل، جدّد رجّي رفض لبنان أي تدخل إيراني في شؤونه الداخلية، معربًا عن أمله في أن تضطلع روسيا بدور إيجابي ومتوازن يتفهّم الموقف اللبناني من طهران ويحترم سيادة لبنان واستقلال قراره.

كما جدّد إدانته الاعتداءات الإيرانية المتكررة على المملكة العربية السعودية ودول الخليج والأردن، في موقف يعكس تأكيد بيروت أهمية احترام سيادة الدول العربية وأمنها واستقرارها.

وتأتي هذه التصريحات في اليوم الثاني من زيارة رجّي الرسمية إلى روسيا، حيث أطلع السفراء العرب على آخر التطورات في لبنان، موضحًا أن عدم القيام بزيارات سابقة إلى موسكو لم يكن لأسباب سياسية، بل نتيجة الأزمات المتلاحقة التي مر بها لبنان.

وأعلن الوزير اللبناني قراره المشاركة في المنتدى الروسي ـ العربي المقرر عقده في موسكو خلال ديسمبر المقبل، فيما أكد السفراء العرب، في ختام اللقاء، استعداد دولهم لدعم لبنان في قضيته والعمل على توحيد الموقف العربي عشية انعقاد المنتدى.