أعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، اليوم الاثنين، استدعاء السفير الإيراني لدى لندن، بالتزامن مع استنكار الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفاء آخرون اليوم الهجمات التي تشنّها إيران عليهم، وتعهدوا باتخاذ إجراءات ضد أي جهة تتحرك نيابة عن طهران، وذلك بعد أن أشارت لندن إلى تورط طهران في ما يُشتبه بأنه مخطط استهدف قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية.
فيما أعلنت 29 دولة، في بيان، منها بريطانيا والولايات المتحدة، أن أي محاولة لإيران لتهديد أفراد أو الضرر بهم بأراضينا غير مقبولة.
وقبل قليل، قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، إن المؤامرة المشتبه بها استهداف قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد في بريطانيا "من المرجح جدًا" أن تكون قد تم تنسيقها في إيران، ومن المؤكد تقريبًا أنها موجهة من قِبل الحرس الثوري الإيراني.
كانت قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد تُستخدم من قِبل قاذفات أمريكية لتنفيذ ضربات على إيران، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال الأسبوع الماضي إن تهديدًا مرتبطًا بإيران دفع إلى إزالة الطائرات .
أبلغ مسؤولون أمريكيون وكالة رويترز بوجود مؤامرة مشتبه بها تورطت فيها إيران لشن هجوم بطائرة مسيّرة .
"أستطيع أن أؤكد تقييمنا بأنه من المرجح جدًا أن يكون قد تم تنسيقه في إيران، ومن المؤكد تقريبًا أنه تم توجيهه من قِبل الحرس الثوري الإسلامي الإيراني"، هذا ما قاله بيرنام للبرلمان.
تم الكشف عن المؤامرة المزعومة عندما اشتبهت في ثلاث شاحنات وعلى أثرها ألقت القبض على خمسة رجال بريطانيين في الساعات الأولى من يوم 27 سبتمبر بالقرب من القاعدة للاشتباه في ارتكابهم جرائم إرهابية وجرائم تتعلق بالمتفجرات، وأُطلق سراحهم لاحقًا بكفالة من الشرطة "بشروط صارمة" دون توجيه أي تهمة إليهم.
وقالت الشرطة، إنه لم يتم العثور على بنزين في الشاحنات، لكن لم يتم العثور على أي متفجرات قابلة للاستخدام، وقال المحققون إنهم يدرسون ما إذا كانت دولة أجنبية متورطة، كما تم اعتقال رجلين آخرين، أحدهما مواطن بريطاني إيراني، ثم أُطلق سراحهما .
قال بيرنام: "لن نتسامح مع هذه التهديدات على أراضينا، سنقضي على استخدام إيران للشبكات الإجرامية، مستخدمين كامل صلاحياتنا لاستهدافها ومصادر تمويلها، وسنفرض المزيد من العقوبات للحد من قدرة إيران والحرس الثوري الإيراني على إلحاق الضرر بنا".