بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال زيارته إلى العاصمة التايلاندية بانكوك، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وتايلاند، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي، إلى جانب دعم التواصل البرلماني والتعاون الثقافي والتعليمي بين البلدين.
والتقى "عبد العاطي"، اليوم الاثنين، عددًا من المسؤولين في الحكومة التايلاندية، إذ التقى وزير الصناعة التايلاندي واراوت سيلبا آرتشا، ورئيس مجلس النواب ورئيس الجمعية الوطنية التايلاندية سوفون سارام، ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التايلاندية المصرية يونادي وابا، وعددًا من أعضاء المجموعة.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار التحرك المصري لتعزيز العلاقات مع تايلاند، والبناء على الزخم الذي شهدته خلال عام 2026، بما يشمل انعقاد الجولة الثامنة للمشاورات السياسية في القاهرة وتبادل الزيارات البرلمانية، إلى جانب توسيع فرص الاستثمار والتصنيع المشترك ودعم المصالح الاقتصادية المتبادلة.
وخلال لقائه وزير الصناعة التايلاندي، أكد "عبد العاطي" أهمية تعزيز التبادل التجاري والاستثماري، والاستفادة من الخبرات التايلاندية في توطين الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي والصادرات الصناعية، مشيرًا إلى أهمية تبادل الوفود الاقتصادية والتجارية وتشجيع إقامة شراكات جديدة بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وتناول اللقاء فرص التصنيع المشترك في قطاعات المطاط والبتروكيماويات والإطارات، في ضوء ما تمتلكه تايلاند من مزايا نسبية في هذه المجالات. كما استعرض الوزير المزايا الاستثمارية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وما توفره من تكامل بين المناطق الصناعية والموانئ والخدمات اللوجستية، مشيدًا باستثمارات شركة "هاي تك" التايلاندية، باعتبارها أول مشروع صناعي تايلاندي داخل المنطقة، ومؤكدًا أهمية البناء على هذه التجربة لجذب مزيد من الاستثمارات.
من جانبه، أعرب وزير الصناعة التايلاندي عن اهتمام بلاده بتعزيز التعاون الصناعي والتجاري والاستثماري مع مصر، والاستفادة من موقعها بوصفها بوابة للنفاذ إلى الأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية.
علاقات صداقة ممتدة بين مصر وتايلاند
وفي لقائه رئيس مجلس النواب التايلاندي، هنّأ "عبد العاطي"، "سوفون سارام" بانتخابه، مؤكدًا اعتزاز مصر بعلاقات الصداقة الممتدة مع تايلاند لأكثر من 7 عقود، والتطلع إلى وضع خريطة طريق عملية للتعاون السياسي والاقتصادي والتنموي خلال السنوات المقبلة، كما دعاه إلى زيارة مصر وتعزيز التواصل بين المؤسستين التشريعيتين وتبادل الخبرات البرلمانية.
وأكد وزير الخارجية أهمية تطوير التعاون التعليمي والثقافي، مشيدًا بإقبال الطلاب التايلانديين على الدراسة في الجامعات المصرية، خاصة جامعة الأزهر، وداعيا إلى إقامة شراكات بين الجامعات في البلدين وزيادة فرص تبادل المنح الدراسية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد وزير الخارجية أن مصر تمثل منصة واعدة للاستثمارات التايلاندية، في ضوء ما تتمتع به من سوق محلية كبيرة، وموقع لإستراتيجي متميز، وشبكة واسعة من اتفاقات التجارة الحرة، فضلًا عن المزايا والحوافز الاستثمارية التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مؤكدًا أهمية توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وكذا دعم نفاذ الحاصلات الزراعية المصرية للسوق التايلاندي.
مجموعة الصداقة البرلمانية التلايلاندية المصرية
كما شدد وزير الخارجية المصري، خلال لقائه مجموعة الصداقة البرلمانية التايلاندية المصرية، على أهمية تفعيل الزيارات المتبادلة والتواصل المباشر بين اللجان البرلمانية، وتعزيز الحوار في المجالات التعليمية والثقافية والأكاديمية.
وأكد وزير الخارجية أهمية البناء على الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات الثنائية خلال العام الجاري، بما يشمل انعقاد الجولة الثامنة للمشاورات السياسية بالقاهرة، وتعدد الزيارات البرلمانية المتبادلة، ومن بينها زيارة نائب رئيس مجلس النواب التايلاندي إلى مصر في سبتمبر الماضي.
كما أكد وزير الخارجية التطلع إلى دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع في المجال الاقتصادي بشقيه التجاري والاستثماري، مشيرًا إلى أن مصر تمثل منصة واعدة للشركات التايلاندية، في ضوء حجم سوقها المحلية وموقعها الإستراتيجي وشبكة اتفاقات التجارة الحرة التي تتيح النفاذ إلى أسواق إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، داعيًا مجموعة الصداقة إلى دعم التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين وتشجيع الشركات التايلاندية على استكشاف فرص التصنيع والاستثمار في مصر، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز فرص التعاون الفني والتدريب المهني المشترك، فضلًا عن بحث سبل زيادة المنح الدراسية المتبادلة بين البلدين في المجالات ذات الأولوية.