الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

إسرائيل خائفة.. واشنطن تدفع تل أبيب لمهاجمة الحوثيين

  • مشاركة :
post-title
واشنطن تدفع تل أبيب لمهاجمة الحوثيين

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في حسابات الحروب، قد يصبح تجنُّب المواجهة هدفًا لا يقل أهمية عن الخوض فيها، فبينما تتصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون، تبحث واشنطن مع إسرائيل احتمال فتح جبهة جديدة في اليمن، لكن رئيس الأركان الإسرائيلي حذر من أن توسيع المعركة قد يشعل مواجهة أوسع ويهدد بإرجاء الانتخابات الإسرائيلية.

محادثات أمريكية إسرائيلية

وحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فقد بحث مسؤولون أمريكيون مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، إمكانية شن هجوم إسرائيلي على الحوثيين في اليمن، وسط تصاعد المواجهة مع السعودية والهجمات الصاروخية التي استهدفت مطارات المملكة، وأسفرت إحداها عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين.

وذكرت الصحيفة الإسرائيلية، أن المحادثات الأمريكية الإسرائيلية تناولت احتمال تدخل الجيش الإسرائيلي في المواجهة مع الحوثيين، خلافًا لما تردد بشأن طلب واشنطن من إسرائيل مهاجمة إيران.

وحذّر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، خلال اتصالاته مع المسؤولين الأمريكيين، من أن أي هجوم إسرائيلي على اليمن قد يؤدي إلى تصعيد القتال وتأجيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر.

مخاوف إسرائيل

ناقش زامير مع قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، احتمال شن هجوم إسرائيلي على الحوثيين، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تجنُّب الانخراط في الأزمة السعودية اليمنية، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية الشهر المقبل، وحذّر رئيس الأركان الإسرائيلي من أن التدخل قد يوسع المواجهة مع الحوثيين وإيران.

وتطرقت المحادثات بين زامير وكوبر أيضًا إلى احتمال شن هجوم مستقبلي على إيران، دون التطرق إلى خطط محددة لتنفيذه في المستقبل القريب.

وأمس الأحد، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بيانًا أدان فيه الهجوم الذي استهدف السعودية، وقال: "أدين بأشد العبارات الممكنة الهجوم الإرهابي المروع الذي استهدف مطار الرياض"، مشددًا "على ضرورة التصدي له بحزم وإن إسرائيل تتطلع إلى شرق أوسط قوي وموحد في مواجهة التهديدات".

موقف واشنطن وإيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، إن الولايات المتحدة قد تنضم إلى القتال وتساعد السعودية في شن هجمات على الحوثيين، في ضوء الضربات الأخيرة التي نفذتها الجماعة، لكنه أوضح أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن التدخل العسكري.

وبدأ التصعيد بين الحوثيين والسعودية في يوليو الماضي، منهيًا فترة هدوء استمرت أربع سنوات في الحرب الأهلية اليمنية التي اندلعت عام 2014، وقدمت خلالها الرياض الدعم للقوات الحكومية المُعترَف بها دوليًا.

وفي تحرك دبلوماسي موازٍ، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأحد، اتصالًا بنظيره السعودي فيصل بن فرحان، بحثا خلاله التطورات الإقليمية، وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن عراقجي أعرب عن قلقه إزاء تصاعد التوترات، محذرًا من أن الإصرار على الحل العسكري وتجاهل المسار السياسي سيزيد الأزمة تعقيدًا.

وأكد عراقجي، وفق بيان الوزارة، أنه لا يوجد حل عسكري للأزمات الجارية في المنطقة، معلنًا استعداد إيران لتقديم أي مساعدة من شأنها الإسهام في بدء حوار بين السعودية واليمن.