أبهر النجم الأمريكي روبرت باتينسون جمهور مهرجان لندن السينمائي، مساء اليوم الأحد، خلال تقديم فيلمه الأخير "وقت الذروة" أمام حشد من الحضور في قاعة "بي إف آي آيماكس"، حيث تحدث عن أسباب انجذابه إلى الفيلم، الذي يجمع بين التشويق النفسي والطرح الجريء، ودوره فيه ممثلًا ومنتجًا.
وظهر باتينسون مرتديًا بدلة رمادية داكنة، ومصففًا شعره إلى الخلف، مستعرضًا تفاصيل انضمامه إلى المشروع، الذي يجسد فيه شخصية كريس هانسن. وشارك باتينسون على خشبة المسرح مخرج الفيلم لانس أوبنهايم، والكاتب أجون سينج، والممثلة ميريت ويفر.
واستعاد باتينسون اللحظات الأولى التي دفعته إلى الاهتمام بالعمل، قائلًا: "كتب أجون هذا السيناريو، وبمجرد قراءته، شعرت وكأنه قنبلة موقوتة، ثم عندما اكتشفت أن لا أحد يستغله، شعرت وكأنني سرقت شيئًا ثمينًا، لذا كنت أقول لنفسي: أريد أن أصنع هذا الفيلم الآن".
ثم التفت باتينسون إلى الكاتب أجون سينج، مضيفًا: "أعتقد أنني اتصلت بك في اليوم التالي لقراءتي النص، وعرفت حينها أنه سيكون شيئًا مثيرًا للاهتمام، وبعد أقل من أسبوع، انضم إلينا لانس، وفي غضون أسبوعين تقريبًا، بدأ العمل بالفعل".
وبصفته منتجًا وممثلًا في الفيلم، أوضح باتينسون أنه كان يبحث في السيناريو عن عناصر قادرة على إثارة اهتمام الجمهور ومفاجأته، قائلًا إنه كان "يبحث في النص عن شيء مثير ومشوق، شيء يفاجئ الجمهور".
وأظهر باتينسون حسه الفكاهي المعتاد أثناء حديثه عن طبيعة الفيلم وما يحمله من مفاجآت، موضحًا: "لا أريد أن أفسد المفاجأة وأقول: "إنه لأمر مفاجئ حقًا!" ثم ستقولون: "إنه ليس مفاجئًا على الإطلاق!" لكن بالنسبة لي، كان مفاجئًا، لقد كان عملًا أصيلًا ومضحكًا ومتعدد الأوجه، كل ما تتمناه، مع لمسة من الجرأة، وعرفت حينها أنه سينتج شيئًا مميزًا".
وكان فيلم "وقت الذروة"، من إنتاج شركة "A24"، قد عُرض للمرة الأولى في مهرجان فينيسيا السينمائي الشهر الماضي، حيث حظي باستحسان كبير من الجمهور، وتلقى تصفيقًا حارًا استمر 7 دقائق.
وعُرض الفيلم في دور السينما الأمريكية يوم 25 سبتمبر، محققًا نجاحًا جماهيريًا لافتًا، إذ بلغت إيراداته حتى الآن 38 مليون دولار، مقابل ميزانية إنتاج تُقدر بنحو 14.5 مليون دولار، فيما من المقرر طرحه في دور السينما بالمملكة المتحدة يوم 30 أكتوبر.
وتدور أحداث الفيلم حول كريس هانسن، مقدم برنامج "To Catch a Predator"، الذي عُرض على شبكة "إن بي سي" ضمن برنامج "Dateline"، وتناول ملاحقة المشتبه بهم في ارتكاب اعتداءات جنسية على الأطفال، وكيفية انتقال البرنامج إلى وقت الذروة التلفزيوني.
ويستند الفيلم بصورة فضفاضة إلى مقال نُشر عام 2007 في مجلة "إسكواير"، تحت عنوان "Tonight on Dateline This Man Will Die"، إذ يطرح تساؤلات بشأن أخلاقيات الأساليب التي اتبعها هانسن في برنامجه، الذي توقف عرضه عام 2008 عقب ردود فعل غاضبة.
وأكد صناع الفيلم أن العمل لا يُعد سيرة ذاتية مباشرة لكريس هانسن، وإنما يقدم معالجة درامية منمقة للأحداث، مستلهمًا بعض جوانب القصة الحقيقية، مع إعادة صياغتها في إطار سينمائي.
من جانبه، أدلى هانسن بتعليقات عدة بشأن الفيلم وأداء روبرت باتينسون للشخصية المستوحاة منه، مؤكدًا، في تصريحات لمجلة "فارايتي" عقب مشاهدته العمل، أنه "عمل خيالي بالكامل".
وقال هانسن: "روبرت باتينسون ممثل بارع، وأعتقد أن الكثيرين سيشعرون بالفخر لاختياره لتجسيد شخصيتي، لكن الطريقة التي تم بها ذلك بالتأكيد ليست مرضية، فما المغزى الأسمى لهوليوود من هذا؟".
وعندما سُئل باتينسون، خلال المؤتمر الصحفي للفيلم في مهرجان فينيسيا السينمائي، عما إذا كان يوجه رسالة إلى هانسن، أعرب عن أمله في أن يتمكن الأخير من تقبل العمل والاقتناع به.
وأضاف باتينسون: "بالتأكيد، أتمنى أن يعجبه الفيلم، هناك شيء لافت فيه، وآمل أن يكون الإلهام الذي منحته شخصيته للكثيرين على مر السنين بمثابة إطراء له".
ملاحظة تحريرية قبل النشر: يُفضّل التحقق من أسماء الفيلم والشخصيات وتفاصيل الإيرادات وتواريخ العرض، وكذلك دقة الاقتباسات المنقولة، قبل اعتماد الخبر للنشر.