تضارب في المفاهيم والمصالح وأزمة في الداخل الأمريكي بسبب قضية تعود إلى عام 2013، عندما حكم القضاء الأمريكي على نضال مالك حسن بالإعدام، على خلفية إطلاقه النار عشوائيًا على قاعدة فورت هود العسكرية عام 2009، ما أسفر عن مقتل 13 شخصًا وإصابة 32 آخرين.
إلا أن البنتاجون الأمريكي قرر بث تنفيذ الحكم بحق المتهم مباشرة عبر الإنترنت، ليشاهده العالم أجمع من خلال صفحات البنتاجون ومنصاته.
وأثار الأمر تضاربًا بين البنتاجون وشركات تطبيقات الإنترنت المختلفة، التي تحظر عادةً أي محتوى عنيف أو يتضمن مثل هذه المشاهد.
فقد اعتبر مشرعون بارزون من الحزبين أن خطة بث عملية الإعدام رميًا بالرصاص، المقررة في 3 ديسمبر المقبل، بحق الرائد السابق في الجيش نضال مالك حسن، تمثل مشهدًا علنيًا مهينًا قد يغذي الإرهاب، وفقًا لشبكة "إن بي سي نيوز".
ويرى بيت هيجسيث، وزير الحرب الأمريكي، أنه يجب تنفيذ هذا القرار من أجل إيصال رسالة واضحة إلى الجميع مفادها أن عواقب مثل هذه الأفعال ستكون وخيمة، وأن العقاب سيكون أليمًا.
إلا أن الخطوة أثارت تضاربًا في المصالح والمفاهيم مع شركات التطبيقات، فوفقًا لخبراء في عقوبة الإعدام، فإن البث المباشر لإعدام نضال حسن سيكون أول بث علني معروف لتنفيذ حكم إعدام قانوني، بحسب "رويترز".
وتواجه شركات التكنولوجيا الآن تساؤلًا حول ما إذا كانت ستسمح لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ببث عملية الإعدام مباشرة عبر منصاتها.
ومن المقرر إعدام حسن في الثالث من ديسمبر، وهو الشخص الذي قتل 13 شخصًا عام 2009 في قاعدة فورت هود العسكرية بولاية تكساس الأمريكية.
وقال النائب الجمهوري أوستن سكوت، عن ولاية جورجيا، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "أنا أؤيد عقوبة الإعدام تمامًا، لكن البث المباشر لعمليات الإعدام هو أسلوب يتبعه الإرهابيون، فأمريكا أسمى من ذلك".
كما حثّ السيناتور الجمهوري جون كورتيس، عن ولاية يوتا، الوزير هيجسيث على "إعادة النظر" في القرار.
وقال كورتيس عبر منصة "إكس": "تتآكل الحضارة عندما تنمو رغبة في مشاهدة الإعدامات كنوع من الترفيه. إن خطة الوزير هيجسيث لبث عملية إعدام فورت هود مباشرة تنطوي على مخاطرة بتغذية تلك الرغبة".
كما انتقد السيناتور الجمهوري توم تيليس، عن ولاية كارولينا الشمالية، وهو أحد أبرز المنتقدين الجمهوريين لأداء هيجسيث في البنتاجون، هذه الخطوة بشدة الخميس الماضي، واصفًا إياها بأنها "أمر مقزز للغاية".