الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الاتحاد الأوروبي يعتزم تشديد قيود التأشيرات على الروس لمواجهة الهجمات الهجينة

  • مشاركة :
post-title
جواز السفر الروسي

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

تأهبت المفوضية الأوروبية لطرح مقترحات جديدة لتشديد قواعد منح التأشيرات لمئات الآلاف من المواطنين الروس الذين يزورون دول الاتحاد الأوروبي سنويًا، في خطوة تستهدف تعزيز الإجراءات الأمنية ومواجهة مخاطر الهجمات الهجينة المنسوبة إلى موسكو، وسط تحركات تقودها عدة دول أوروبية لفرض قيود أكثر صرامة على دخول الروس إلى منطقة شنجن.

وكشف مسؤولون أوروبيون أن المفوضية الأوروبية تعتزم تقديم المقترحات مطلع العام المقبل، بعد ضغوط مارستها دول من بينها بولندا والسويد وإستونيا لتشديد قواعد التأشيرات، بما يشمل المقاتلين السابقين الذين شاركوا في الحرب الأوكرانية، بحسب موقع "بوليتيكو" الأمريكي.

قيود التأشيرات

وأظهرت بيانات العام الماضي إصدار نحو 478 ألف تأشيرة سياحية من منطقة شنجن لمواطنين روس، كان عدد كبير منها متعدد الدخول، بما يسمح لحامليها بالسفر إلى دول المنطقة ومغادرتها بصورة متكررة دون الحاجة إلى التقدم بطلبات جديدة في كل مرة.

وحذّر وزير العدل السويدي جونار سترومر من أن النظام الحالي ينطوي على ثغرات أمنية يمكن استغلالها لتنفيذ عمليات تخريب وإحراق متعمد وغيرها من أشكال الحرب الهجينة، مشيرًا إلى أن المفوضية الأوروبية تستعد، وفقًا للمعلومات المتاحة لديه، لطرح مقترحها في يناير المقبل، رغم رغبة ستوكهولم في تسريع الخطوة.

مخاوف أمنية

وأكد سترومر ترحيب بلاده بالتقدم المحرز والزيادة في الدعم الأوروبي لتشديد نظام التأشيرات، في وقت تستعد فيه دول أخرى لإثارة الملف خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي المقرر عقده الاثنين المقبل، إلى جانب المطالبة بفرض قيود إضافية على الدبلوماسيين الروس العاملين داخل دول التكتل.

وفي الأثناء، دعت إستونيا إلى فرض حظر شامل على دخول الجنود السابقين في القوات المسلحة الروسية إلى الاتحاد الأوروبي، إذ قال وزير الخارجية الإستوني مارجوس تساهكنا إن عدد هؤلاء المقاتلين السابقين يبلغ نحو 650 ألف شخص، مطالبًا بتطبيق الحظر على أساس فردي، ضمن نهج أوروبي موحد للتعامل مع المخاطر الأمنية المحتملة.

مقاتلون سابقون

وحذّر وزير الخارجية الإستوني من احتمال وصول أعداد كبيرة من المقاتلين السابقين إلى أوروبا بدعم من أجهزة الاستخبارات الروسية، معتبرًا أنهم قد يتغلغلون في شبكات الجريمة المنظمة، ويحصلون على أسلحة ودعم روسي لتنفيذ هجمات إرهابية أو عمليات تستهدف المجتمعات الأوروبية، وهو ما وصفه بأنه تهديد بالغ الخطورة.

ولم يقتصر التحرك الأوروبي على القيود المقترحة، إذ أشار مفوض الهجرة الأوروبي ماجنوس برونر إلى أن أعداد المواطنين الروس الحاصلين على تأشيرات دخول لم تعد تتراجع، بعد انخفاض أولي أعقب تشديد الإجراءات السابقة، داعيًا الدول الأعضاء إلى تحسين عمليات التدقيق وتقليص عدد التأشيرات الممنوحة للمواطنين الروس.

تنسيق أوروبي

وأوضح مفوض الهجرة الأوروبي أن تقديم المفوضية مقترحًا لتقييد التأشيرات في مطلع العام المقبل سيكون خطوة مناسبة، مشيرًا إلى صعوبة التأكد من هوية جميع الزوار القادمين من روسيا والغرض الحقيقي من رحلاتهم، ومؤكدًا استمرار العمل على إعداد الإجراءات الجديدة.

وفي يونيو الماضي، وجّه وزراء من تسع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب أيسلندا والنرويج، رسالة إلى المفوضية الأوروبية طالبوا فيها باتباع نهج أكثر تنسيقًا وتوحيدًا في التعامل مع طلبات التأشيرات الروسية، محذرين من أن اختلاف السياسات بين الدول قد يقوّض الضغوط التي يسعى الاتحاد إلى مواصلتها على موسكو.

وشدّد الوزراء في رسالتهم على أن سياسة التأشيرات التقييدية تجاه المواطنين الروس ضرورية لحماية أمن منطقة شنجن وسلامتها، في حين تسعى الدول الداعمة للمقترحات الجديدة إلى الحد من الثغرات التي قد تسمح باستغلال حرية التنقل داخل أوروبا لتنفيذ أنشطة تهدد أمن دول الاتحاد.