أكدت فرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا وبريطانيا وكندا والدنمارك دعمها المستمر والراسخ لاستقلالية المحكمة الجنائية الدولية ونزاهتها وسلامتها.
وقالت الدول الثمانية، في بيان مشترك صادر عن وزارة الخارجية الألمانية اليوم الجمعة: "نؤكد نحن، الدول الأطراف الموقعة أدناه في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، دعمنا المستمر والراسخ لاستقلالية المحكمة الجنائية الدولية ونزاهتها وسلامتها".
جاء ذلك عقب إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، بعد ساعات قليلة من فوز إحدى قاضياتها السابقات بجائزة نوبل للسلام، في خطوة تضع واشنطن في مسار صدام دبلوماسي مع حلفائها الأوروبيين.
وأعربت الدول، بصفتها من الداعمين الملتزمين للمحكمة، عن أسفها ورفضها القاطع للإعلان عن فرض عقوبات على المحكمة من قبل الولايات المتحدة.
وأضاف البيان: "نحيط علمًا مع التقدير بالجهود التي بذلتها المحكمة للاستعداد لمثل هذه الإجراءات حتى تتمكن من مواصلة أداء مهامها بموجب نظام روما الأساسي، ونؤكد دعمنا الثابت لتمكين المحكمة من القيام بذلك".
وأشار البيان إلى أنه إذا دخلت هذه العقوبات حيز التنفيذ، فسوف يكون لها تأثير كبير في عمل المحكمة وموظفيها المخلصين وعائلاتهم، الذين يعملون كل يوم لتقديم المتهمين بارتكاب أشد الجرائم الدولية خطورة إلى العدالة ودعم ضحاياهم.
واختتمت الدول بيانها بالقول: "نظل متحدين في دعمنا للمحكمة الجنائية الدولية وملتزمين بالانخراط في حوار بناء وشامل مع الدول غير الأطراف في إطار استعدادنا لجمعية الدول الأطراف في ديسمبر 2026، وسوف نواصل العمل معًا لدعم العمل الحيوي للمحكمة، والحفاظ على النظام الدولي القائم على القواعد، وتعزيز المساءلة".
وفي وقت سابق، أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في بيانٍ اطلعت عليه "رويترز" قبل الإعلان الرسمي، إلى أن ترامب لن يسمح للمحكمة بملاحقة الأمريكيين قضائيًا، موضحًا أن الإجراءات تتضمن حظر المعاملات المالية مع المحكمة وقطع مواردها.
تأتي هذه التطورات في ظل غضب واشنطن من مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة بحق مسؤولين إسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وكذلك حيال تحقيق سابق في تصرفات الجنود الأمريكيين في أفغانستان كانت المحكمة قد أغلقت ملفه لاحقًا.
يُذكر أن المحكمة الجنائية الدولية تأسست عام 2002 لملاحقة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية، وتضم في عضويتها 125 دولة، تشمل جميع دول الاتحاد الأوروبي وجميع أعضاء حلف شمال الأطلسي "الناتو" باستثناء الولايات المتحدة وتركيا، ويقع مقرها في هولندا.