كشفت أحدث بيانات الملاحة البحرية عن أن إيران صعدت من هجماتها على السفن التي تمر دون إذنها، في محيط مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي، مما تسبب في انخفاض تدفقات النفط المارة خلاله، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار عالميًا.
ووفقًا لبيانات شركة تتبع الملاحة البحرية كيبلر، ارتفعت تدفقات النفط عبر المضيق إلى مستويات قريبة من مستويات ما قبل الحرب في أواخر سبتمبر وأوائل أكتوبر، حيث تم نقل ما يقرب من 16 مليون برميل من النفط الخام عبر الممر المائي يوم الجمعة الماضي.
أعلى نسبة هجمات
ولكن بحلول يوم الاثنين، انخفضت الكميات المتدفقة إلى النصف، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، حيث أظهرت بيانات شركة "كيبلر " تعرض عشر ناقلات نفط للهجوم داخل مضيق هرمز، وهو أعلى رقم يتم تسجيله هذا العام، مقارنة بالرقم القياسي الأسبوعي السابق البالغ ست ناقلات.
أدى ذلك التصعيد في الهجمات ضد السفن إلى تباطؤ تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بصورة حادة، وبدوره ارتفع سعر النفط بنحو 5 بالمئة، حيث وصل سعر خام برنت، المعيار العالمي، إلى 105 دولارات للبرميل، أمس الخميس، وفقًا لكيبلر.
كان أحدث هجوم في المضيق ما كشفت عنه هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فجر الخميس، حيث ذكرت أن ناقلة نفط أُصيبت بعدة مقذوفات، على بعد 51 ميلًا بحريًا شمالي مدينة الشمال القطرية، على مسافة نحو 300 ميل من مضيق هرمز.
النفوذ الإيراني
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن باحثين في شؤون الشرق الأوسط تأكيدهم أنه رغم الحصار الأمريكي بالسفن الحربية والطائرات المقاتلة على موانئ طهران، فإن إيران لا تزال تمتلك بعض النفوذ في تحديد كمية النفط التي يتم تصديرها عبر مضيق هرمز.
ووفقًا لهم، فإن الهجمات الإيرانية تهدف إلى إظهار أن طهران لا تزال قادرة على الرد، رغم فقدانها السيطرة على نقطة الاختناق الرئيسية في مضيق هرمز، وأنها قادرة على معاقبة من يمر دون إذنها، وتظهر أنها قادرة على إحداث تقلبات في الأسواق.
يأتي ذلك في الوقت الذي زعمت فيه صحيفة "نيويورك تايمز" أن وزارة الحرب، بتوجيهات من ترامب، أعدت خططًا لاستهداف ترسانة الصواريخ والطائرات المُسيَّرة الإيرانية ومنشآت الطاقة ومواقع عسكرية أخرى، من خلال حملة جوية مكثفة تستمر نحو 3 أيام.
انتخابات التجديد النصفي
ورغم إعداد الخطط، رفض ترامب مرارًا الموافقة على استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق خلال الأشهر الماضية، وأفاد مسؤولون بأن فريق الأمن القومي والبنتاجون قدَّما إليه خمسة مقترحات لتنفيذ عمليات كبيرة ضد إيران أو الحوثيين في اليمن، لكنه رفضها جميعًا.
وقال ترامب في منشور على موقع "تروث سوشيال" إن الولايات المتحدة "لن تهاجم إيران في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي"، لكن الحصار الأمريكي "سيظل ساري المفعول بالكامل"، كما زعم أن النفط "يتدفق بأعداد قياسية من البراميل عبر مضيق هرمز".