الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

منذر رياحنة: "المفتش العام" مع أحمد بدير و"ربع قرن" يعيد تصوير الموصل بعد 40 عاما

  • مشاركة :
post-title
منذر رياحنة

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

كشف الفنان الأردني منذر رياحنة عن تفاصيل عدد من أعماله الفنية المقبلة، من بينها مسرحية جديدة تجمعه بالفنان أحمد بدير بعنوان "المفتش العام"، من إخراج خالد جلال، مؤكدًا أن العمل سيكون تجربة مسرحية مختلفة. كما تحدث عن تجربته مع المسرح وما تتطلبه من مجهود خاص، مشددًا على أن أي عمل فني يحتاج إلى بذل أقصى طاقة، وبكل شغف ومحبة، حتى يخرج إلى الجمهور بالشكل اللائق.

وقال منذر رياحنة لموقع "القاهرة الإخبارية" إن مشاركته المسرحية المقبلة تأتي من خلال عرض "المفتش العام"، الذي يجمعه بالفنان أحمد بدير، ويتولى إخراجه خالد جلال، معربًا عن أمله في أن يقدم العمل تجربة وعرضًا مختلفًا للجمهور.

وأوضح رياحنة أن العمل المسرحي يحتاج إلى مجهود خاص يختلف عن طبيعة العمل في التلفزيون، مؤكدًا أن بذل الجهد يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح أي تجربة فنية، بصرف النظر عن نوعها.

وأشار إلى أن أي عمل لا يتطلب مجهودًا حقيقيًا من الفنان يصبح عملًا يفتقد إلى القيمة، مؤكدًا ضرورة أن يبذل الفنان كامل طاقته في العمل الذي يقدمه، وأن يؤديه بكل شغف ومحبة حتى يصل إلى الجمهور بالشكل المطلوب.

مسلسل "ربع قرن"

وتطرق منذر رياحنة إلى مسلسله العراقي الجديد "ربع قرن"، الذي يتم تصويره في مدينة الموصل، موضحًا أن التصوير في المدينة يمثل أهمية كبيرة بالنسبة له، خاصة أنه يأتي بعد نحو 40 عامًا لم تدخل خلالها الكاميرا إلى الموصل لتصوير عمل فني.

ووصف رياحنة الموصل بأنها مدينة نينوى ومدينة السلام، مشيرًا إلى ما مرت به من أحداث خلال السنوات الماضية، عندما سيطرت عليها الجماعات المسلحة التي وصفها بـ"الخبيثة"، وما تعرضت له المدينة وأهلها من أضرار ودمار.

وأكد أن مشاركته في العمل تنطلق من شعوره بالانتماء إلى كل من يحارب من أجل استعادة السلام، وأنه وإن لم يحمل السلاح، فإنه يحمل رسالة السلام في مواجهة التشوه الذي أصاب المدينة، وأن التصوير يتم في الأماكن التي تعرضت للدمار، بهدف إعادة تقديم جمالها من خلال الصورة والفن.

وقال رياحنة إن فريق العمل يصور في العديد من الأماكن التي تعرضت للدمار، مؤكدًا أن وجود الكاميرا في هذه المواقع يمثل محاولة لإعادة إبراز جمالها كما كان في السابق.

وشدد على أن الموصل ستظل محتفظة بهويتها ومكانتها، قائلًا إن المدينة "ستبقى الموصل"، مهما كانت الظروف أو الآراء، معربًا عن أمله في أن تعود موسيقى نينوى إلى كل مكان، وأن يسود الصحيح في النهاية.

وأكد رياحنة أن انتماءه يتجاوز حدود الدولة التي ينتمي إليها، موضحًا أن الوطن العربي بالنسبة له وطن واحد دون استثناء، وأنه مستعد للدفاع عنه والعمل من أجله في أي مكان يحتاج إلى ذلك.

وكشف أن تصوير مسلسل "ربع قرن" لا يزال مستمرًا، موضحًا أن العمل شهد تطورًا في عدد حلقاته، بعدما كان من المقرر أن يتكون من 15 حلقة، قبل أن يرتفع العدد إلى 30 حلقة.

وأضاف منذر رياحنة أن الشخصية التي يقدمها في "ربع قرن" تعد من أصعب الشخصيات التي يقدمها في الفترة الحالية، نظرًا إلى طبيعة الظروف القاسية التي مرت بها الشخصية خلال أحداث العمل.

وأوضح أن الشخصية قضت 25 عامًا في السجن، تعرضت خلالها للتنكيل والتعذيب، مؤكدًا أن تقديم شخصية عاشت ربع قرن في هذه الظروف يمثل تحديًا كبيرًا على المستوى الفني والإنساني.

وأشار إلى أن السؤال الأساسي الذي تطرحه الشخصية يتمثل في كيفية خروج إنسان قضى 25 عامًا في السجن والتعذيب إلى الحياة من جديد، موضحًا أن الشخصية، رغم كل ما تعرضت له، تخرج حاملة مشاعر المحبة والسلام، وليس مشاعر الانتقام، وأن رسالتها في النهاية هي المحبة والسلام.

وأعرب رياحنة عن تقديره الكبير لمدينة الموصل وأهلها، مؤكدًا أن مشاركته في التصوير هناك جاءت بعد أن أتيحت له الفرصة للذهاب إلى هذه المدينة والعمل داخل الأماكن التي تستحق، من وجهة نظره، أن تستعيد حضورها أمام الجمهور العربي.

وأكد أن الموصل تستحق من جميع العرب، دون استثناء، أن يتم توجيه رسالة شكر إلى أهلها وسكانها، وكذلك إلى الفنانين الذين سيشاركون في تصوير الأعمال داخل المدينة.

وأشار إلى أن وجود الفنانين وفرق التصوير في الموصل يمثل خطوة مهمة نحو إعادة تقديم المدينة بصورة مختلفة، وإظهار ما تمتلكه من جمال وتاريخ وهوية، بعيدًا عن صور الدمار التي ارتبطت بها خلال سنوات الأحداث.

واختتم منذر رياحنة حديثه بتأكيد أمله في ألا يكون "ربع قرن" هو العمل الأول والأخير، الذي يتم تصويره في الموصل بعد غياب دام نحو 40 عامًا، معربًا عن تطلعه إلى استمرار حضور المدينة في الأعمال الفنية، خلال الفترة المقبلة.