منذ عرضه الأول في مهرجان فينيسيا السينمائي، حيث حظي بتصفيق حار وقوفًا استمر قرابة 25 دقيقة، مسجلًا بذلك رقمًا قياسيًا، برز الفيلم الوثائقي "نازا" كواحد من أكثر الأفلام الوثائقية إثارة للجدل والاهتمام خلال العام الجاري.
ويكشف الفيلم، الذي أخرجه الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل زور، عما يصفه العمل بأنه استهداف إسرائيلي متعمد لأهداف مدنية في قطاع غزة، مستندًا في ذلك إلى مصادر متعددة من داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وعلى الرغم من الإشادة الواسعة التي حظي بها الفيلم خلال المهرجان، والتي تواصلت مع بدء عرضه في دور السينما حول العالم، أثار العمل في المقابل ردود فعل غاضبة وفورية داخل إسرائيل، لا سيما من جانب أعضاء في الحكومة الإسرائيلية.
وتحدث جيمس ويلسون، منتج فيلم "نازا"، عن العمل وردود الفعل التي أحاطت به خلال فعاليات مهرجان لندن السينمائي "BFI"، واصفًا تلك الردود بأنها "رد فعل عنيف وهجومي يتسم بالهستيريا والحدة، وصدر عن أعضاء في الحكومة الإسرائيلية وسياسيين إسرائيليين".
وتعرض مخرجا الفيلم للكثير من مظاهر العدائية على خلفية العمل، من بينها تهديدات صدرت من داخل إسرائيل بسحب جنسيتهما.
وقال ويلسون: "إن تصنع فيلمًا -فيلمًا وثائقيًا- ثم تتعرض لتهديدات من النخب السياسية في بلدك، وتواجه اتهامات بالخيانة والتشهير، كان ذلك أمرًا بالغ الصعوبة ومثيرًا للتوتر ومروعًا ومخيفًا بالنسبة لهم".
وأشار ويلسون كذلك إلى ما وصفه بـ"إثارة الغوغاء"، التي قال إنها حرضت آخرين على توجيه التهديدات إلى المخرجين، مؤكدًا في الوقت ذاته أن كليهما "بأمان وبخير".
كما أوضح ويلسون أن رد الفعل العنيف الذي صدر من داخل إسرائيل تجاه الفيلم كان من وجهة نظره جزءًا من الفيلم، مستشهدًا بمقال نشر في مجلة "فورورد" الأمريكية اليهودية.
وقال ويلسون: "ثمة بُعد يتجاوز حدود الفيلم في رد الفعل هذا، وهو بُعد يجسده الفيلم ذاته".
وفي المقابل، أشار منتج "نازا" إلى أن "رد فعل الغالبية تجاه الفيلم كان -من وجهة نظري- إيجابيًا للغاية"، معربًا عن سعادته بذلك، مضيفًا: "كان رد فعل النقاد تجاه الفيلم إيجابيًا بشكل استثنائي".