الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

دعم أوروبي لتمديد ولاية اليونيفيل.. ما مهام القوة الأممية بجنوب لبنان؟

  • مشاركة :
post-title
قوات اليونيفيل في لبنان

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، تتجه الأنظار إلى قرار تمديد مهمتها في جنوب لبنان، في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية والمخاوف الدولية من حدوث فراغ أمني في المنطقة.

وأعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الخميس، أن دول الاتحاد الأوروبي تؤيد تمديد ولاية اليونيفيل، مؤكدة أن استمرار عمل القوة الأممية يمثل عنصرًا مهمًا للحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان.

وفي الوقت نفسه، يعتزم الاتحاد الأوروبي إطلاق بعثة لتدريب الجيش اللبناني وقوات الأمن، في خطوة وصفتها كالاس بأنها ستشكل "نقلة نوعية في العلاقة الأمنية" مع لبنان، الذي يواجه أزمات سياسية واقتصادية وأمنية متلاحقة.

مهام اليونيفيل

اليونيفيل هي قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، إحدى أقدم بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في المنطقة. وأنشأها مجلس الأمن الدولي في مارس 1978، عقب التطورات العسكرية التي شهدها جنوب لبنان في ذلك الوقت.

وتتخذ القوة من مدينة "الناقورة" في جنوب لبنان مقرًا رئيسيًا لها، وتضم عسكريين وموظفين مدنيين من دول مختلفة، يعملون ضمن تفويض صادر عن مجلس الأمن الدولي.

وعند تأسيسها، كان الهدف الأساسي من اليونيفيل هو المساعدة في تأكيد انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، والمساهمة في استعادة السلام والأمن الدوليين، بجانب مساعدة الحكومة اللبنانية على استعادة سلطتها الفعلية في جنوب البلاد.

كيف تغير دور اليونيفيل؟

ولم يبقَ دور اليونيفيل ثابتًا منذ تأسيسها، إذ جرى تعديل ولايتها مع تغير الأوضاع الأمنية والسياسية في لبنان. وشهدت المهمة تعديلات مهمة في أعقاب تطورات عام 1982، ثم عام 2000.

وكان التحول الأكبر في مهمة القوة بعد الحرب التي اندلعت بين إسرائيل وحزب الله عام 2006، عندما قرر مجلس الأمن تعزيز اليونيفيل وتوسيع نطاق مسؤولياتها.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت القوة مكلفة بمراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم انتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد، بجانب المساعدة في ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين ودعم العودة الطوعية والآمنة للنازحين.

وتعمل اليونيفيل كذلك على مراقبة الوضع الميداني في منطقة عملياتها والإبلاغ عن التطورات إلى الأمم المتحدة، في إطار التفويض الممنوح لها من مجلس الأمن.

كم يبلغ حجم القوة؟

وتُظهر بيانات الأمم المتحدة أن اليونيفيل شهدت خلال السنوات الماضية انتشارًا عسكريًا كبيرًا في جنوب لبنان. ففي مايو 2020، بلغ عدد العسكريين النظاميين في القوة 10.035 فردًا، بينهم 9.842 جنديًا و193 من ضباط الأركان.

وكان عدد العسكريين بلغ 10.463 فردًا عام 2015، و10.549 عام 2016، و10.523 في 2018، قبل أن يتراجع إلى 10.422 عام 2019، ثم إلى 10.035، عام 2020.

وتضم البعثة إلى جانب العسكريين طواقم مدنية، إذ بلغ عدد الموظفين المدنيين 826 شخصًا عام 2020، مقارنة بـ824 عام 2016، و813 في 2017، و827 موظفًا في كل من عامي 2018 و2019.

وتشير بيانات عام 2020 إلى أن النساء شكلن نحو 6% من إجمالي الأفراد العسكريين في البعثة، مقابل 94% للرجال، بينما بلغت نسبة النساء بين العاملين المدنيين نحو 30% مقابل 70% للرجال.

خسائر بشرية خلال أكثر من أربعة عقود

وخلال أكثر من أربعة عقود من عملها في لبنان، تكبدت اليونيفيل خسائر بشرية. ووفق بيانات الأمم المتحدة الواردة في إحدى نشرات حقائق البعثة، بلغ عدد الوفيات المسجلة بين أفراد اليونيفيل 321 حالة.

وأظهرت النشرة نفسها أن القوة كانت تضم في ذلك الوقت 9.537 جنديًا و211 من ضباط الأركان، بجانب 244 موظفًا مدنيًا دوليًا و565 موظفًا مدنيًا محليًا، ليصل إجمالي عدد أفراد البعثة 10.557 شخصًا.