استقرت أسعار الذهب، اليوم الخميس، بعد أن لامست أدنى مستوى لها في شهرين خلال الجلسة السابقة، في الوقت الذي يقيم فيه المستثمرون احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأمريكي" أسعار الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام.
ولم يسجل الذهب في المعاملات الفورية أي تغير يذكر، مسجلًا 4116.67 دولار للأوقية "الأونصة"، ولامست الأسعار أمس الأربعاء أدنى مستوى لها منذ الخامس من أغسطس، بعدما أثر ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية على السوق.
واستقرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب عند 4140.70 دولار.
وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في بيبرستون: "لا تزال مبررات الاستثمار في الذهب على المدى القصير تواجه تحديات، وسنحتاج إلى أن يتجاوز السعر مستوى 4275 دولارًا حتى نصبح أكثر تفاؤلًا بشأن احتمالات الصعود على المدى القريب".
وأضاف: "إذا بدأت الأسواق في التعامل مع ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل باعتباره انعكاسًا لمخاطر الائتمان السيادي والمخاطر المالية، بدلًا من كونه دليلًا على قوة الأسس الاقتصادية، فقد يبدأ الذهب في الانفصال إيجابيًا عن عوائد السندات، وقد تعود تجارة التحوط من تراجع قيمة العملات بقوة أكبر".
وأظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي أن صانعي السياسة النقدية كانوا منقسمين الشهر الماضي حول دوافع رفع أسعار الفائدة، إذ رأى البعض أن رفع الفائدة ضروري لدرء تأثير صدمات أسعار الطاقة وغيرها من الصدمات، في حين رأت مجموعة تميل للتشديد النقدي بقدر أكبر أنه ضروري للحماية من التضخم الناشئ المدفوع بالطلب.
وتظهر أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي أن المتعاملين يتوقعون احتمالًا قدره 19 بالمئة فقط لرفع الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر، لكنهم يرون احتمالًا قدره 86 بالمئة لرفعها في ديسمبر.
وتقلل أسعار الفائدة المرتفعة من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.
وحذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا من أن الاقتصاد العالمي يتعرض لتهديد جراء استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وبلوغ الدين العام مستويات قياسية، فضلًا عن المخاطر الناجمة عن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. وحثت الحكومات على تنفيذ تدابير وقائية في مجال السياسات المالية والنقدية.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.9 بالمئة إلى 59.01 دولار، وزاد البلاتين 1.6 بالمئة إلى 1657.18 دولار، وصعد البلاديوم 1.1 بالمئة إلى 1136.80 دولار.