أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الخميس، الارتقاء بالعلاقات المصرية الكورية الجنوبية إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وقال الرئيس السيسي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكوري الجنوبي لي جيه-ميونج، إن مصر تتطلع إلى الاستفادة من الخبرات الكورية في مختلف المجالات، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والصناعي والتكنولوجي، إلى جانب توسيع نفاذ الصادرات المصرية إلى السوق الكورية.
وأشار الرئيس السيسي إلى تطلع مصر لزيادة الاستثمارات الكورية في القطاع الصناعي، بما يسهم في دعم برامج الدولة لتوطين الصناعات المتقدمة، وفي مقدمتها صناعات السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات.
وأكد الرئيس المصري أن القاهرة تحرص على تطوير علاقاتها مع مختلف الدول على أساس الاحترام المتبادل وتحقيق المنفعة المشتركة، مشيرًا إلى أن الشراكة المصرية الكورية من شأنها الإسهام في دعم الاستقرار والأمن الدوليين.
وأوضح الرئيس السيسي أن مباحثاته مع نظيره الكوري الجنوبي تناولت التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، وتزايد بؤر التصعيد والتوتر في عدد من المناطق، وفي مقدمتها منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى وجود تقارب كبير في وجهات النظر بين الجانبين بشأن أهمية تعزيز ثقافة السلام ودعم الاستقرار في الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية.
واستعرض الرئيس المصري الجهود التي تبذلها بلاده لاستعادة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات البحرية الدولية، والعمل على منع تفاقم الأزمات الحالية وامتدادها إلى ساحات أخرى.
وفي ما يتعلق بالقرن الإفريقي والبحر الأحمر، أكد الرئيس السيسي دعم مصر لاستقرار دول المنطقة والحفاظ على سيادتها، ورفض أي إجراءات تستهدف خلق ترتيبات جديدة للنفاذ إلى البحر الأحمر على حساب سيادة الدول المشاطئة.
وشدد الرئيس السيسي على أن مسؤولية أمن البحر الأحمر وحوكمة شؤونه تقع حصريًا على عاتق الدول المشاطئة له، مؤكدًا أهمية احترام سيادة هذه الدول والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.