قال رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد محمد العليمي، اليوم الأربعاء، إن عملية "فجر اليمن" ماضية نحو أهدافها، وإن القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية ستواصل أداء واجبها حتى استعادة مؤسسات الدولة واستكمال تحرير البلاد، مؤكدًا أن الأحزاب والمكونات السياسية شريك أساسي في الجبهة السياسية والشعبية والإعلامية، وأن استعادة الدولة مسؤولية وطنية مشتركة وليست مهمة القوات المسلحة وحدها.
وجدد التأكيد على أن مبادرة العودة الآمنة والعفو تمثل جزءًا مكملًا لمسار استعادة الدولة، وتقليل كلفة الحرب على اليمنيين، وفتح الباب أمام كل من يتخلى عن المليشيات ويعود إلى صف الدولة، ممن لم يتورطوا في الجرائم المستثناة، وعزل قيادات المليشيات عن المجتمع الذي تزج بأبنائه إلى جبهات القتال.
وأعرب رئيس مجلس القيادة اليمني عن عظيم تقديره وامتنانه للأشقاء في المملكة العربية السعودية، بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس الوزراء السعودي، على موقف المملكة الثابت ودعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة والشعب اليمني، وإسناد القوات المسلحة في معركة استعادة مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار.
ونوه في هذا السياق إلى ما أكده مجلس الوزراء السعودي من دعم كامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، وتأكيده أن المليشيات الحوثية اختارت التصعيد العسكري بديلًا عن السلام، واستمرت في تهديد المنطقة والملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأكد العليمي أن العمليات العسكرية قد تشهد بطبيعتها تقدمًا في جبهة وتعقيدات مؤقتة في أخرى، لكن اتجاه الدولة وأهدافها لن تتغير: استعادة صنعاء وبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها.
وذكر: "قد تواجهنا صعوبات، لكننا لن نتراجع عن هدفنا في استعادة الدولة ومؤسساتها، واستكمال تحرير بلادنا، وفتح الطريق أمام سلام عادل ومستدام"، مؤكدًا أن فجر اليمن ليس اسم عملية عسكرية فحسب، بل وعد بأن هذه الحرب ستنتهي بدولة، وأن اليمنيين سيستعيدون جمهوريتهم ومستقبلهم المنشود.
يأتي هذا بعد شن القوات الحكومية اليمنية عملية عسكرية واسعة ضد الحوثيين في اليمن، استعادت خلالها القوات، تحت غطاء جوي للتحالف، مناطق مهمة في الساحل الغربي اليمني، بما في ذلك منطقة باب المندب التي تضم الممر الملاحي المائي الدولي الاستراتيجي.
يأتي التصعيد في ظل معارك على الساحل الجنوبي الغربي لليمن ومحيط مضيق باب المندب، فيما تشهد المنطقة عمليات برية بالتزامن مع تكثيف الغارات الجوية السعودية والهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
ويشهد اليمن صراعًا منذ أواخر عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من شمال البلاد، ما دفع تحالفًا عسكريًا بقيادة السعودية إلى التدخل في عام 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.