دعا الاتحاد البرلماني الدولي، برلمانات العالم إلى تعزيز تحركاتها لحماية حقوق الأطفال ورفاهيتهم في ظل الإدماج المتزايد للذكاء الاصطناعي في حياتهم اليومية.
وأكد الاتحاد البرلماني الدولي، في نشرة صدرت بجنيف تحت عنوان "حماية حقوق الطفل في عصر الذكاء الاصطناعي: دليل للعمل البرلماني"، أن الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على جميع الحقوق التي تنص عليها اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل تقريبًا، لا سيما فيما يتعلق بالسلامة، والخصوصية، والتنمية، والاستقلالية، والحق في الاستماع إليهم.
ويتزايد تعرض الأطفال للذكاء الاصطناعي من خلال أنظمة التوصيات في شبكات التواصل الاجتماعي، وبرامج (تشات بوت)، والألعاب عبر الإنترنت، والروبوتات الاجتماعية.
ووفقًا لبيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) التي أوردها الاتحاد البرلماني الدولي، فإن احتمال استخدام الأطفال لأنظمة الذكاء الاصطناعي يزيد عن احتمال استخدام والديهم لها بأكثر من ثلاثة أضعاف، بينما تتراوح نسبة الأطفال الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي التوليدي بين 18 في المئة و50 في المئة حسب الدول في أوروبا وآسيا والأمريكتين.
وأمام هذا الوضع، حدد الاتحاد البرلماني الدولي ثلاث أولويات للبرلمانات تتمثل في إتاحة الفرصة مباشرة للأطفال وكذلك للآباء والمربين والخبراء لفهم استخدامات الذكاء الاصطناعي بشكل أفضل، ومراقبة مدى فعالية آليات حماية الطفل الحالية وتطبيقها، وتحديث التشريعات لتعزيز الضمانات عندما يدعو الأمر إلى ذلك.
كما دعا الاتحاد البرلماني الدولي البرلمانات إلى النظر في فرض التزامات أكثر صرامة على المنصات ومزودي الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إمكانية فرض التزام بـ"اليقظة الرقمية" يلزمهم بتحديد المخاطر المتوقعة على الأطفال والحد منها.
وتعتمد هذه النشرة على تجارب برلمانيين من عدة بلدان، وذلك لتقديم إجابات متنوعة على المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على الأطفال في سياقات ثقافية واجتماعية واقتصادية مختلفة.