انطلقت جلسة مجلس النواب الليبي المخصصة لانتخاب رئيس المجلس ونائبيه عقب اكتمال النصاب القانوني، وسط تنافس بين النائبين إدريس المغربي والصالحين عبدالنبي على رئاسة المجلس، وذلك عقب التعديلات التي أقرها المجلس على لائحته الداخلية.
انتخاب الصالحين
وانتهت الجلسة بانتخاب عضو مجلس النواب الليبي الصالحين عبدالنبي العبيدي رئيسًا للمجلس، خلفًا للمستشار عقيلة صالح، في تغيير غير مسبوق لقيادة السلطة التشريعية منذ تولي عقيلة صالح رئاسة مجلس النواب عام 2014.
وجاء انتخاب العبيدي وسط خلاف بشأن شرعية الجلسة التي شهدت تعديل اللائحة الداخلية وانتخاب هيئة الرئاسة، إذ أعلن عقيلة صالح رفضه لمخرجاتها، معتبرًا أن الإجراءات المتخذة لا تستند إلى أساس قانوني ولا يترتب عليها أي أثر، كما أعلن إلغاء الجلسة التي كان قد دعا إليها مسبقًا وتأجيلها لأجل غير مسمى.
في المقابل، أعلن الناطق باسم مجلس النواب، عبد الله بليحق، أن المجلس صوّت بأغلبية 98 صوتًا على اعتماد الدورة البرلمانية لمكتب الرئاسة، خلال جلسة عُقدت في مدينة بنغازي برئاسة النائب الثاني مصباح دومة، وبحضور أكثر من 100 نائب.
وأوضح بليحق، في تصريح نشره عبر صفحته على «فيسبوك» عقب الجلسة، أن المجلس ناقش اعتماد دورة برلمانية بناءً على طلب مقدم من عدد من النواب، قبل أن يصوّت على الطلب.
نائبي الرئيس
وبعد انتخاب رئيس المجلس، انتقل النواب إلى استكمال تشكيل هيئة الرئاسة، حيث انطلقت الجولة الثانية من التصويت لانتخاب النائب الأول لرئيس مجلس النواب، بعد تعذر حسم المنصب في الجولة الأولى.
وفي الجولة الأولى، حصل طارق الأشتر على 43 صوتًا، فيما نال الصديق حمودة 35 صوتًا، وحصل عز الدين قويرب على 32 صوتًا، لتُحسم المنافسة في الجولة الثانية بين الأشتر وحمودة.
وأسفرت الجولة الثانية عن انتخاب طارق الأشتر نائبًا أول لرئيس مجلس النواب، بعد حصوله على 63 صوتًا، مقابل 47 صوتًا للصديق حمودة.
كما صوّت مجلس النواب على اختيار النائب مصباح دومة نائبًا ثانيًا لرئيس مجلس النواب عن المنطقة الجنوبية، خلال الجلسة المنعقدة لتغيير هيئة رئاسة البرلمان في بنغازي.
وانتخب المجلس كذلك النائب زايد هدية مقررًا لمجلس النواب الليبي، ليكتمل بذلك تشكيل هيئة الرئاسة الجديدة.
تغيير بعد 12 عاما
ويُعد انتخاب النائب عن دائرة طبرق الصالحين العبيدي أبرز تغيير يطرأ على قيادة السلطة التشريعية في ليبيا منذ تولي عقيلة صالح رئاسة مجلس النواب عام 2014، في خطوة تعيد تشكيل هيئة رئاسة المجلس بعد سنوات من تولي صالح المنصب.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعدد المسارات السياسية في ليبيا، بما في ذلك خارطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة، ومسار «4+4»، ومسار «6+6» الخاص بالقوانين الانتخابية، وهي ملفات يرتبط تنفيذ جانب منها بمواقف وقرارات مجلس النواب.