الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مدير "لندن السينمائي": المهرجان نقطة انطلاق غير رسمية لموسم الجوائز

  • مشاركة :
post-title
كريستي ماثيسون

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

لطالما كان مهرجان لندن السينمائي، الذي يقام غدًا الأربعاء، بعد مهرجانات بارزة مثل برلين وكان وفينسيا وتورونتو وتيلورايد، التي تُبرز أهم الأفلام وأكثرها إثارة للجدل والاهتمام خلال العام الجاري، محطةً تجمع العديد من هذه الأعمال في مكان واحد لأول مرة، إذ لا تشكّل نسخة العام الحالي استثناءً، حيث تنطلق غدًا بالعرض الأوروبي الأول لفيلم "Elsinore"، وتتضمن قائمة عروضه أفلامًا مثل "Club Kid" و"Wild Horse Nine" و"The Debut" و"Ink" و"La Bola Negra" و"Primetime" و"Tender Loving Care"، وغيرها الكثير.

ارتقى المهرجان في السنوات القليلة الماضية ليصبح إحدى أهم المحطات الأولى في موسم الجوائز، إذ بات يُنظر إليه -بالنسبة للكثيرين- على أنه نقطة الانطلاق غير الرسمية لهذا السباق، لا سيما من منظور دولي، فإلى جانب العروض المخصصة للجمهور العام على مدار 12 يومًا، أصبح المهرجان يشهد الآن جدولًا مكثفًا من العروض الموجهة لأعضاء لجان التصويت ضمن حملات "للنظر فيها".

مكانة متنامية وسوق مهمة

تشير كريستي ماثيسون، مديرة المهرجان إلى المكانة المتنامية للمهرجان فيما يتعلق بموسم الجوائز مثل "الأوسكار وجولدن جلوب وبافتا وجوائز نقابة ممثلي الشاشة وجوائز نقابة المخرجين الأمريكية"، وتزامنه مع انطلاق هذا الموسم، هي ثمرة جهود دؤوبة استمرت لسنوات طويلة.

وأضافت: "أشعر أن المكانة التي وصل إليها المهرجان حاليًا هي شهادة تقدير للمديرين السابقين، ولعملهم الجاد والدؤوب لجعل هذه المحطة الزمنية في التقويم السينمائي حدثًا بارزًا ومهمة للجميع، إذ إنه من الواضح أن هناك عددًا كبيرًا من أعضاء لجان التصويت للجوائز يقيمون هنا في المملكة المتحدة، فضلًا عن كونها سوقًا بالغة الأهمية لإصدار الأفلام".

ولا تخطئ ماثيسون في تقديرها بشأن أعضاء لجان التصويت، الذين امتلأت صناديق بريدهم الإلكتروني في الأسابيع التي سبقت المهرجان بدعوات لحضور فعاليات خاصة، ووفقًا للأرقام الصادرة العام الماضي، ضمت لندن أكبر تجمع خارج الولايات المتحدة لناخبي أكاديمية فنون وعلوم السينما "AMPAS" وهي "الجهة الرسمية المسؤولة عن تنظيم ومنح جوائز الأوسكار"، إذ يقيم نحو 800 منهم -أي ما يعادل 7% من الإجمالي- في المملكة المتحدة، وعلى مستوى أوروبا، يتضاعف هذا العدد ليصل إلى 1750 ناخبًا -أي ما يعادل 15% من الإجمالي-، ومن المتوقع أن يسافر الكثير منهم لحضور المهرجان، وهي أرقام في تزايد مستمر مع توسيع الأكاديمية لنطاق حضورها العالمي.

مهرجان لندن السينمائي
شهادة ثقة

تؤكد كريستي ماثيسون أن وجود كل هذه الأنشطة الجانبية -بجانب الفعاليات العامة للمهرجان- يُعد بمثابة "شهادة ثقة" في كل من مهرجان لندن السينمائي واختياراته للأفلام، إذ تقول: "نحن لا نعرض أفلامًا لا نؤمن بها حقًا، أو أفلامًا لا نعتقد أننا قادرون على مساعدتها في الوصول إلى جمهورها المثالي، لكن من دواعي سرورنا البالغ أن نشعر بوجود ثقة من قِبل صناعة السينما في هذا المهرجان".

كما تمكن المهرجان من استثمار التركيز على موسم الجوائز لصالحه عند وضع جدول فعالياته، لا سيما في سلسلة "حوارات الشاشة" حيث يشهد العام الجاري، مشاركة نخبة هي الأبرز حتى الآن من الأسماء اللامعة، إذ يشارك كل من أندرو سكوت، وسينثيا إريفو، وصوفيا كوبولا، وخافيير بارديم، وبراد بيرد، وجون مالكوفيتش، وآفا دوفيرناي، وناومي آكي، وداني بويل، وروبرت إيجرز، وجيمس جراي في نقاشات تستمر لمدة ساعة؛ علمًا بأن العديد من هؤلاء يُنظر إليهم بالفعل كمرشحين محتملين لجوائز الأوسكار.

وتقول ماثيسون عن نجوم هذه الحوارات: "معظمهم يتواجدون هنا بصحبة أفلامهم"، وتضيف أن هذه الحوارات -بخلاف جلسات الأسئلة والأجوبة التقليدية التي تهدف للترويج لفيلم معين، غالبًا ما تتخذ طابعًا أعمق يتناول المسيرة المهنية للفنان، وهو أسلوب يفضله المبدعون عادة، وبالطبع، هناك عامل رئيسي آخر يفسر تحول مهرجان لندن السينمائي إلى منصة انطلاق دولية لموسم الجوائز، ألا وهو مدينة لندن نفسها، فهي عاصمة لطالما تبوأت مكانة مرموقة كواحدة من أكبر مراكز صناعة السينما في العالم، وهي مكانة تتعزز مع تصوير كل فيلم ضخم من إنتاجات هوليوود فيها حتى أن الفيلم الذي يتوقع الكثيرون أن يحقق أكبر نجاح في التاريخ، "Avengers: Doomsday"، يجري تصويره بشكل أساسي في استوديوهات "باينوود" -وهى واحدة من أشهر وأكبر استوديوهات الإنتاج السينمائي والتلفزيوني في العالم وتقع في لندن-، مشيرة إلى أن هذا يعني أن جزءًا كبيرًا من العاملين في هذا المجال إما يقيمون في المدينة أو سبق لهم العمل فيها في مرحلة ما،

أضافت: "العالم بأسره موجود هنا؛ إنها مركز الثقافة، وبالنسبة لصنّاع الأفلام، فهم يعرضون أعمالهم أمام جمهور يتمتع بوعي وذائقة فنية عالية للغاية".