أعلن المجلس الأعلى للدولة الليبية، اليوم الاثنين، رفضه لمخرجات الاجتماع المصغر (4+4)، معتبرًا أنها تفتقر إلى التوافق الوطني وتفتقد المرجعية الدستورية والقانونية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده اليوم الاثنين في طرابلس، برئاسة رئيس المجلس محمد تكالة، وبحضور النائبين الأول ناجي مختار، والثاني عمر بوشاح، ومقرر المجلس بلقاسم دبرز، وباكتمال النصاب القانوني،وفقًا للمكتب الإعلامي للمجلس، حسبما أفادت وكالة الأنباء الليبية "وال".
وقال المجلس إنه ناقش مراسلة البعثة الأممية بخصوص نتائج اللجنة المصغرة (4+4) وانعكاساتها على المسارين السياسي والانتخابي، وما تثيره من إشكالات قانونية ومؤسسية، حيث صوّت 72 عضوًا من 92 على رفضها، لافتقارها إلى التوافق الوطني وافتقادها المرجعية الدستورية والقانونية.
وأضاف أن المجلس يتمسك بالانخراط في خارطة الطريق التي أطلقتها البعثة الأممية في 21 أغسطس 2025، باعتبارها إطارًا يستند إلى مسار سياسي واضح ومرجعيات دستورية قائمة.
وحسب المجلس فإنه ناقش ما اعتبره تجاوزًا لصلاحيات رئيس مجلس النواب، من خلال إصدار قوانين وقرارات بصورة أحادية، ولا سيما فيما يتصل بالاستحقاقات الانتخابية، مؤكدًا أن الأعضاء صوّتوا بالإجماع على رفض هذه الإجراءات.
وأعتبر المجلس هذه الإجراءات تخالف الأطر الدستورية والقانونية، وتعارضها مع التعديل الدستوري الثالث عشر، الذي أقرّ تشكيل اللجنة المشتركة (6+6) بين مجلسي النواب والدولة، باعتبارها الآلية التوافقية المختصة بإيجاد إطار موحّد لصياغة التشريعات المنظمة للانتخابات الرئاسية والبرلمانية والاستفتاء.
وصوّت المجلس بالإجماع خلال الجلسة على ضرورة اعتماد جدول موحّد للمرتبات في جميع مؤسسات الدولة، بالتوازي مع إصلاحات اقتصادية وإدارية شاملة تعزز العدالة الوظيفية وتراعي إمكانات الدولة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها، مع التأكيد على سريان أي زيادة تُقرّ للمرتبات على شريحة المتقاعدين، وفقًا لأحكام القانون الصادر عن المؤتمر الوطني العام سنة 2013.