الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

فشل مدوٍ لفيلم Digger وتوم كروز يخسر رهانه على شباك التذاكر أمام Verity

  • مشاركة :
post-title
فيلم Digger

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

في واحدة من أكبر المفاجآت في شباك التذاكر هذا العام، حصل فيلم"Digger" (الحفار)، الذي يجسّد فيه النجم توم كروز دور قطب نفطي نافذ يستعد لمواجهة كارثة بيئية هائلة، على فشل تجاري مدوٍ، بعدما حقق إيرادات مخيّبة للآمال بلغت نحو 8 ملايين دولار فقط من خلال عرضه في 3321 دار عرض في أمريكا الشمالية.

ومن المتوقع أن تستقر الحصيلة النهائية للفيلم عند نحو 7.5 مليون دولار، وفق التقديرات الأولية، على أن يتم إعلان الأرقام الرسمية يوم الاثنين.

يأتي هذا الأداء الكارثي في ظل ميزانية إنتاج ضخمة تتراوح بين 160 و180 مليون دولار، ما يضع "Digger" في طريقه ليصبح واحدًا من أكبر الإخفاقات السينمائية خلال العام، وربما واحدًا من أكبر الخسائر في تاريخ صناعة السينما.

كانت شركة "وارنر براذرز" تراهن على الجمع بين توم كروز، أحد أبرز نجوم السينما في العالم، والمخرج أليخاندرو جونزاليس إيناريتو، صاحب النجاحات النقدية والتجارية في أفلام مثل "Birdman" و"The Revenant"، لدفع إيرادات الفيلم في أسبوعه الأول إلى ما بين 18 و20 مليون دولار على الأقل.

وعلى الرغم من أن هذه الأرقام كانت ستظل بعيدة عن المستوى المطلوب لفيلم بهذه الميزانية الضخمة، فإن خبراء شباك التذاكر كانوا يرون أن الفيلم يحتاج إلى افتتاحية تقارب 40 مليون دولار حتى يصبح قادرًا على تبرير تكلفته الإنتاجية المرتفعة.

لكن التوقعات تراجعت بصورة متتالية قبل طرح الفيلم، بالتزامن مع موجة واسعة من ردود الفعل السلبية تجاه العمل.

واحتل"Digger" المركز الخامس في قائمة شباك التذاكر المحلي، خلف فيلم الإثارة النفسية الجديد "Verity"، الذي تقوم ببطولته آن هاثاواي وداكوتا جونسون، إلى جانب ثلاثة أفلام مستمرة في دور العرض، من بينها"Resident Evil" و"Heart of the Beast".

ولم تتوقف ردود الفعل السلبية عند النقاد، إذ كانت الانطباعات العامة حول"Digger" شديدة السلبية إلى درجة دفعت "وارنر براذرز" إلى محاولة توظيف الجدل الإعلامي لصالح الفيلم.

وفي أحد الإعلانات الترويجية الحديثة، دعت الشركة الجمهور إلى "الحكم بأنفسهم" على الفيلم، وذلك بعدما وصفه عدد من النقاد بأنه "منفّر" و"محيّر".

كما حمل إعلان ترويجي آخر رسالة مفادها أن الجمهور الأمريكي وحده هو الذي لم يتقبل الفيلم، إلا أن نتائج شباك التذاكر العالمي جاءت لتؤكد أن المشكلة لم تكن مقتصرة على السوق الأمريكية، إذ حقق الفيلم 12 مليون دولار فقط من 73 سوقًا دولية، ليصل إجمالي إيراداته العالمية في انطلاقته إلى نحو 20 مليون دولار.

مغامرة إنتاجية باهظة التكلفة

كان"Digger" منذ البداية بمثابة مقامرة كبيرة بالنسبة لوارنر براذرز، فهو فيلم كوميدي أصلي نادر من حيث ضخامة ميزانيته، ويعتمد على نجم عالمي بحجم توم كروز، فضلًا عن كونه مصنفًا للكبار"R-rated".

وحصل المشروع في البداية على الضوء الأخضر بميزانية إنتاج بلغت 125 مليون دولار، إلا أن التكلفة ارتفعت بصورة كبيرة بعد تجاوز عمليات التصوير الجدول الزمني المحدد لها.

ولم تقتصر الأعباء المالية على الإنتاج، إذ أنفقت الشركة نحو 100 مليون دولار إضافية على التسويق العالمي للفيلم.

وبناءً على ذلك، يقدّر مسؤولون تنفيذيون مطلعون على اقتصاديات أفلام مماثلة أن نقطة التعادل لـ"Digger" في دور العرض تبلغ نحو 350 مليون دولار عالميًا.

في المقابل، اعترض متحدث باسم "وارنر براذرز" على هذه التقديرات، مؤكدًا أن نقطة التعادل الحقيقية للفيلم تبلغ نحو 300 مليون دولار.

وفي كلتا الحالتين، تشير الأرقام الحالية إلى أن الفيلم يتجه نحو تكبد خسائر ضخمة، قد تتراوح بين 150 و200 مليون دولار على الأقل من الإيرادات السينمائية، مع الأخذ في الاعتبار أن أصحاب دور العرض يحتفظون بنحو نصف قيمة مبيعات التذاكر.

كما أن الوصول إلى نقطة الربحية بالنسبة إلى الاستوديو سيستغرق وقتًا أطول، نظراً إلى حصول توم كروز على حصة من إجمالي الإيرادات منذ البداية، وفق نظام"first-dollar gross"، وهو ما يعني حصوله على نسبة من العوائد قبل أن يتمكن الاستوديو من استرداد تكاليفه.

ويأتي الفشل التجاري لـ"Digger" ليزيد من صعوبة العام بالنسبة إلى "وارنر براذرز"، التي شهدت بالفعل إخفاق عدد من أفلامها، من بينها"The Bride" و"Supergirl".

كما جاء توقيت طرح الفيلم في مرحلة شديدة الحساسية بالنسبة إلى الاستوديو، في ظل الاستعداد لإتمام صفقة استحواذ "باراماونت" على "وارنر براذرز" خلال الأسبوع المقبل.

وأفادت تقارير أول أمس الجمعة بأن الرئيسين المشاركين في "وارنر براذرز"، مايك دي لوكا وبام أبدي، سيغادران الاستوديو بالتزامن مع إتمام الاندماج في 6 أكتوبر.

وكان الثنائي حقق نجاحًا كبيرًا في شباك التذاكر خلال عام 2025، بفضل مجموعة من الأفلام الناجحة، من بينها "Sinners" و"A Minecraft Movie" و"Weapons"، لكن بعد تأجيل عدد من المشروعات الضخمة إلى عام 2026، لم يتمكن أي فيلم من أفلام الشركة من تجاوز حاجز 100 مليون دولار في السوق المحلية.

وفي مثل هذا الوقت من العام الماضي، لم يكن من المتوقع في هوليوود أن يتفوق فيلم"Verity" على فيلم "Digger" في شباك التذاكر المحلي، إلا أن "Verity"، من إنتاج شركتي"Amazon" و"MGM" والمقتبس عن الرواية الأكثر مبيعًا للكاتبة كولين هوفر، تصدر شباك التذاكر في عطلة نهاية الأسبوع، محققًا إيرادات قوية بلغت 32.6 مليون دولار من خلال عرضه في 3510 دور عرض.

ويعد هذا ثالث فيلم للنجمة آن هاثاواي يتصدر شباك التذاكر خلال عام 2026، بعد النجاح الكبير لفيلمي "The Devil Wears Prada 2" و"The Odyssey"، اللذين عرضا خلال الصيف.

كانت هاثاواي، التي تبدو في مراحل متقدمة من الحمل، مازحت جمهورها أخيرًا قائلة إنها ستختفي عن الأنظار لبقية العام.

وعلى الصعيد الدولي، أضاف Verity ثلاثين مليون دولار إلى إيراداته، ليرتفع إجمالي إيراداته العالمية إلى 62.5 مليون دولار.

يدور فيلم "Verity"، الذي أخرجه مايكل شوالتر، حول الكاتبة الشهيرة "فيريتي كروفورد"، التي تجسّد شخصيتها آن هاثاواي، التي تتعرض لإصابة خطيرة في حادث سيارة.

وبعد الحادث، يستعين زوجها، الذي يؤدي دوره جوش هارتنت، بكاتبة شابة تكافح من أجل إثبات نفسها، وتجسد دورها داكوتا جونسون، لاستكمال الكتب المتبقية من سلسلة فيريتي الشهيرة.

ورغم الأداء القوي في شباك التذاكر، لم يحظ الفيلم بإشادة نقدية أو جماهيرية كبيرة، إذ حصل على تقييم "C+" في مؤشر "CinemaScore"، كما سجل نسبة 34% فقط على موقع "Rotten Tomatoes".

ومع ذلك، فإن الفارق الكبير في الميزانية بين"Verity" و"Digger" يجعل نجاح الفيلم أكثر أهمية بالنسبة إلى الشركة المنتجة؛ إذ بلغت ميزانية إنتاج "Verity" نحو 40 مليون دولار فقط، ومن المتوقع أن يحقق أرباحًا لشركة "Amazon MGM".

روايات كولين هوفر.. رهان هوليوود منخفض التكلفة

أبدت هوليوود اهتمامًا متزايدًا بتحويل روايات الكاتبة كولين هوفر إلى أفلام سينمائية، نظرًا إلى قدرة أعمالها على الوصول إلى شريحة نسائية واسعة لم تحظَ باهتمام كافٍ من صناعة السينما، إلى جانب انخفاض تكاليف إنتاج هذه الاقتباسات مقارنة بالأفلام الضخمة.

وتمنح هذه العوامل الاستوديوهات فرصة لخوض رهانات منخفضة المخاطر، خاصة مع وجود قاعدة جماهيرية جاهزة للأعمال الأصلية.

وشكّلت النساء نحو 78% من جمهور عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية لفيلم"Verity"، بينما كانت الفئة العمرية الأكبر بين المشاهدين، بنسبة 38%، تتراوح بين 25 و34 عامًا.

ومن بين الأفلام المقتبسة عن أعمال كولين هوفر، سجل"Verity" ثاني أكبر افتتاحية، خلف فيلم "It Ends With Us" الذي حقق نجاحًا مفاجئًا لشركة "Sony" عام 2024، بعدما افتتح بإيرادات بلغت 50 مليون دولار.

وجاء "Verity" متقدمًا على "Regretting You" من إنتاج"Paramount"، الذي حقق افتتاحية بلغت 13.6 مليون دولار، و"Reminders of Him" من إنتاج "Universal"، الذي افتتح بإيرادات بلغت 17 مليون دولار.

ويظل "It Ends With Us" صاحب الفارق الأكبر من حيث الإيرادات النهائية بين هذه الأعمال، بعدما حقق نحو 350 مليون دولار عالميًا.

"Resident Evil" يواصل نجاحه في شباك التذاكر

وفي ظل عزوف الجمهور عن "Digger"، حافظ فيلم "Resident Evil"، وهو إعادة إحياء لسلسلة ألعاب الفيديو من إنتاج "Sony"، على المركز الثاني في شباك التذاكر، بعدما حقق 12.5 مليون دولار في عطلة نهاية الأسبوع الثالثة لعرضه.

وحتى الآن، جمع الفيلم، المصنف للكبار "R-rated" والمخرج من جانب زاك كريجر، المعروف بفيلم "Weapons"، نحو 124.8 مليون دولار في السوق المحلية، فيما بلغت إيراداته العالمية 215 مليون دولار.

يأتي ذلك مقابل ميزانية إنتاج بلغت 75 مليون دولار، ما يجعل الفيلم واحدًا من أبرز النجاحات التجارية الحالية في دور العرض.

ويعد "Resident Evil" ثاني نجاح متتالٍ لشركة"Sony" في شباك التذاكر، بعد فيلم "Spider-Man: Brand New Day"، الذي حقق إيرادات هائلة بلغت 954 مليون دولار في أمريكا الشمالية و2.5 مليار دولار عالميًا.

ويحتل "Spider-Man: Brand New Day" المركز الثالث في قائمة الأفلام الأعلى تحقيقًا للإيرادات في تاريخ السينما، خلف "Avengers: Endgame"، الذي حقق 2.925 مليار دولار، و"Avatar"، الذي بلغت إيراداته 2.923 مليار دولار.

وبفضل إعادة شركة "Disney" طرح "Avengers: Endgame" أخيرًا، تمكن الفيلم من استعادة صدارته باعتباره الفيلم الأعلى تحقيقًا للإيرادات في تاريخ السينما.

وجمع الفيلم 126 مليون دولار خلال عطلتي نهاية أسبوع بعد إعادة طرحه، التي تضمنت إضافة لقطات جديدة، في خطوة هدفت أيضًا إلى الترويج لفيلم"Avengers: Doomsday"، المقرر طرحه في دور السينما خلال شهر ديسمبر المقبل.

"Heart of the Beast" يقترب من حاجز 100 مليون دولار

احتل فيلم "Heart of the Beast"، الذي يقوم ببطولته براد بيت، المركز الثالث في شباك التذاكر، بعدما حقق 11 مليون دولار في أسبوع عرضه الثاني، مسجلًا تراجعًا بنسبة 45% مقارنة بإيراداته عند الافتتاح.

وحقق الفيلم حتى الآن 38.3 مليون دولار في أمريكا الشمالية، بينما بلغت إيراداته العالمية 98.6 مليون دولار، ومن المتوقع أن يتجاوز حاجز 100 مليون دولار قريبًا.

لكن النجاح التجاري النهائي للفيلم سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرته على الاستمرار في جذب الجمهور داخل دور العرض، إلى جانب تحقيق أداء قوي في الأسواق الدولية، خاصة أن شركة"Paramount" أنفقت نحو 82 مليون دولار لإنتاجه.

"Primetime" يتراجع في أسبوعه الثاني

أما فيلم الدراما النفسية "Primetime"، الذي يجسّد فيه روبرت باتينسون شخصية كريس هانسن، فجاء في المركز الرابع، بعدما حقق 8 ملايين دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الثانية لعرضه.

ويمثل هذا الرقم تراجعًا حادًا بنسبة 58% مقارنة بافتتاحية الفيلم، التي بلغت 19 مليون دولار.

وحتى الآن، جمع "Primetime" نحو 34 مليون دولار في أمريكا الشمالية، مقابل ميزانية إنتاج متواضعة بلغت 15 مليون دولار.