تواصل الفنانة السورية كندة علوش حضورها الفني من خلال عدد من التجارب المتنوعة، إذ تشارك حاليًا في بطولة مسلسل "خمسين/خمسين"، الذي يعرض حاليًا ويحظى بردود فعل إيجابية من الجمهور، كما تشارك كضيفة شرف في فيلم "حتة مني"، الذي تتعاون خلاله مع المخرجة مريم أحمدي والفنان محمد ممدوح.
أعربت الفنانة السورية عن سعادتها بردود الفعل الإيجابية التي تلقتها عقب عرض مسلسل "خمسين/خمسين"، مؤكدة أن جميع عناصر العمل كانت من الأسباب التي دفعتها إلى الموافقة على المشاركة فيه، سواء من حيث السيناريو أو الفكرة أو فريق العمل.
وأوضحت لموقع "القاهرة الإخبارية" أن المسلسل يتميز بخفة الظل دون الوقوع في الاستظراف، وهو ما ظهر بشكل واضح من خلال ردود الفعل التي تلقاها العمل عقب عرضه، مشيرة إلى أن السيناريو مختلف ويقدم فكرة جديدة تتضمن جانبًا إنسانيًا.
وقالت "علوش" إن العمل يعتمد بشكل كبير على مجموعة من الشباب، ووصفتهم بالمميزين، ومن بينهم حمزة دياب وياسمينا العبد ومعتز هشام، إلى جانب الفنانة انتصار، التي أكدت أنها ممثلة ممتعة في مختلف أنواع الدراما.
وأشادت كذلك بتجربتها مع المخرج أحمد عبد الوهاب، مؤكدة أن العمل معه كان جيدًا، وأنها شعرت بالثقة تجاه رؤيته للعمل، مشيرة إلى أن جميع هذه العناصر وصلت إلى الجمهور .
"رانيا" مختلفة عن كل الشخصيات التي قدمتها
وتحدثت كندة علوش عن الشخصية التي تقدمها ضمن أحداث المسلسل، وهي شخصية "رانيا"، مؤكدة أنها شخصية مميزة ومختلفة، ولا تشبه أي شخصية قدمتها من قبل.
وأوضحت أن "رانيا" أم حقيقية، وأن علاقتها بابنها تمثل الأساس في حياتها، مشيرة إلى أن الأحداث تتضمن عددًا من المواقف الكوميدية التي تجمع بينهما، التي لاقت إعجاب الجمهور، مؤكدة أن هناك المزيد من هذه المواقف خلال الحلقات المقبلة.
وأضافت: رانيا شخصية حقانية وتسعى إلى تنفيذ أفكارها، كما أنها طيبة، إلا أنها تتميز بالتعنت في بعض المواقف والتشبث برأيها وعدم التراجع عنه بسهولة".
وأشارت "كندة" إلى أنها أعجبتها طبيعة علاقة الأمومة بين "رانيا" وابنها، موضحة أن الشخصية تقدم نموذجًا مختلفًا للأم، فهي متمسكة برأيها ولا تمنح ابنها مساحة كافية لتنفيذ وجهة نظره.
وكشفت أن هناك بعض أوجه التشابه بينها وبين الشخصية في الحياة الحقيقية، إلا أن "رانيا" تختلف عنها في كونها شخصية شديدة النشاط والحركة، بينما ترى كندة نفسها أكثر مرونة منها، موضحة أنها تفضل أن تكون علاقتها بأبنائها أكثر راحة ومرونة.
كما أشارت إلى أن العمل يتضمن عددًا من مشاهد الجري والأكشن، مؤكدة أنها كانت من المشاهد الممتعة والطريفة بالنسبة لها.
حتة مني
وعن مشاركتها في فيلم "حتة مني" كضيفة شرف، أوضحت كندة علوش أنها تفضل أن يتحدث الجمهور عن الأعمال بعد مشاهدتها بدلًا من الحديث عنها قبل عرضها، مؤكدة أن هناك مجموعة من الأسباب التي شجعتها على خوض التجربة.
وأوضحت أن صداقتها بالمخرجة مريم أحمدي كانت من أهم العوامل التي دفعتها إلى المشاركة، مشيرة إلى أنها صديقة تعتز بها وتحبها كثيرًا، إلى جانب تقديرها لموهبتها كمخرجة، ولم تتردد عندما عرضت عليها فكرة الفيلم، موضحة أن المخرجة تتمتع برغبة مستمرة في تقديم أعمال مختلفة، ولديها بصمة فنية قوية ومميزة عن غيرها.
وأضافت أن شركة الإنتاج المشاركة في الفيلم كانت أيضًا من العناصر المشجعة بالنسبة لها، ووصفتها بأنها شركة تحظى بالاحترام، ولديها خط فني خاص بها، وتقدم أفلامًا مختلفة تتميز بوجود بصمة فنية واضحة ومتميزة.
كما تحدثت كندة علوش عن الفنان محمد ممدوح، بطل الفيلم، مشيدة بموهبته الفنية وشخصيته على المستوى الإنساني وقالت إنه إلى جانب جميع أبطال الفيلم، كان من العناصر المشجعة لها على المشاركة، مؤكدة أنها تعتبره من الممثلين الحقيقيين والاستثنائيين الذين لا يوجد لهم مثيل، كما وصفته بأنه إنسان استثنائي على المستوى الشخصي.
وأشارت إلى تعاونهما سابقًا في مسلسل "إخواتي"، مؤكدة أنها تحب المشاهد التي جمعتهما خلال العمل.
وأضافت أن التعاون بينهما في "حتة مني" كان مختلفا، نظرا لأن المشاهد بعيدة عن الإطار الكوميدي، رغم احتوائها على بعض اللمحات الكوميدية، موضحة أن طبيعة المشاهد الدرامية كانت ثقيلة، وهو ما جعل التجربة مختلفة بالنسبة لها.
وأكدت الفنانة السورية أن موضوع فيلم "حتة مني" إنساني للغاية، مشيرة إلى أن الفيلم يتناول حياة الإنسان الطبيعي الذي يواجه صعوبات الحياة ويحاول توفير حياة أفضل لأسرته وعائلته.
وأوضحت أنها تفتقد نوعية الأفلام التي تتناول الإنسان العادي ومشكلاته، مشيرة إلى أنها من محبي السينما الواقعية التي كانت تقدم هذا النوع من القصص بشكل أكبر في السابق.
وقالت إن السينما تقدم حاليًا العديد من الأفلام الجيدة والمحترمة والتجارب المهمة، سواء الأعمال الكوميدية أو الاجتماعية، إلا أنها ترى أن نوعية الأفلام الواقعية التي تتناول حياة شريحة كبيرة من المجتمع لم تعد موجودة بالقدر نفسه.
وأكدت أن هذا النوع من الأعمال كان من العناصر التي شجعتها على المشاركة في الفيلم، لافتة إلى أهمية تقديم قصص قريبة من الواقع وتعبر عن حياة فئات مختلفة من المجتمع.
وأوضحت أنها تشارك في العمل كضيفة شرف، ولذلك فإن عدد مشاهدها وظهورها في الفيلم ليس كبيرًا، إلا أنها أكدت أنها استمتعت بكل مشهد شاركت فيه.
وأكدت أنها تحرص دائمًا على الاقتراب من كل شخصية تقدمها، سواء كانت هناك نقاط تشابه بينها وبين شخصيتها الحقيقية أم لا، موضحة أن هدفها الأساسي هو فهم الشخصية والإحساس بها بصورة كاملة.
وقالت إنها تحاول الاقتراب من تفاصيل كل شخصية وتكوين فهم واضح لدوافعها وطبيعتها، مشيرة إلى أن الشخصيات في فيلم "حتة مني" مكتوبة بحساسية شديدة، وهو ما ساعدها على التفاعل معها وتقديمها بصورة أكثر صدقًا.