أكد مستشار الرئيس الفلسطيني محمود الهباش، ضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن العالم أصبح أكثر اقتناعًا من أي وقت مضى بضرورة وقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وقال "الهباش"، خلال مداخلة على شاشة "القاهرة الإخبارية"، إن مشروع القرار الذي طُرح في مجلس الأمن قبل 10 سنوات بشأن الاستيطان، في نهاية عهد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، حظي بموافقة 14 عضوًا، فيما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت، وصدر القرار رقم 2334 بشأن الاستيطان الإسرائيلي.
وأضاف أن هناك توجهات داخل الكونجرس، وكذلك في الشارع ومؤسسات المجتمع الأمريكي المختلفة، تدعو إلى تجريم الاستيطان والاحتلال الإسرائيلي، وإنهاء الاحتلال وتطبيق قرارات الشرعية الدولية.
وأوضح مستشار الرئيس الفلسطيني أن هذه التوجهات لا تقتصر على الحزب الديمقراطي، وإنما توجد أيضًا داخل الحزب الجمهوري، وإن كانت بدرجة أقل، مؤكدًا أن التحرك داخل الكونجرس يمثل خطوة جيدة، لكنها غير كافية.
وأشار "الهباش" إلى أن مشروع القانون المطروح يتضمن فرض عقوبات على أفراد وكيانات تشارك في بناء المستوطنات وتمويلها وتوسيعها، إلى جانب شركات مرتبطة بالبنية التحتية للاستيطان.
وقال إن إقرار المشروع بصيغته التي تتضمن العقوبات من شأنه التأثير على الشركات الأجنبية، وليس الإسرائيلية فقط، خاصة الشركات الأمريكية العاملة في مجال الاستيطان أو التي تساعد في أنشطته.
وأضاف أن العقوبات المقترحة قد تؤثر على ترويج بضائع ومنتجات المستوطنات، وكذلك الأفراد وتحويل الأموال والتبرعات المخصصة لدعم الاستيطان، مشيرًا إلى وجود جمعيات استيطانية وصهيونية تنشط في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا لجمع التبرعات لصالح الاستيطان.
وأكد أن إقرار المشروع وتحوله إلى قانون سيلزم أي إدارة أمريكية بتطبيقه، بما يترتب عليه تقييد الأنشطة الاستيطانية والجهات والأفراد المشاركين فيها في الأراضي الفلسطينية.
وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، قال "الهباش" إنه من المبكر الحديث عن تحول جذري أو شامل في هذا الموقف، موضحًا أن التحرك لا يزال في بداياته ويحتاج إلى مزيد من المثابرة والصبر، رغم أنه يمثل خطوة يمكن البناء عليها مستقبلا وربما تكون بداية لتحول.
وأشار إلى أن مشروع القانون يحظى حتى الآن بدعم 41 نائبًا ديمقراطيًا، موضحًا أنه يحتاج إلى الحصول على أغلبية في مجلس النواب، ثم موافقة أغلبية مجلس الشيوخ حتى يصبح قانونًا.
وشدد مستشار الرئيس الفلسطيني على أهمية العمل على مستويين، أولهما التحرك الداخلي في الولايات المتحدة من خلال الجاليات العربية والفلسطينية والإسلامية وأنصار السلام، والثاني التحرك السياسي الرسمي العربي والإسلامي لبناء علاقات واتصالات مؤثرة مع صنّاع القرار الأمريكيين، سواء داخل الكونجرس بمجلسيه أو على مستوى الإدارة الأمريكية.