الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

إيران تعرض السماح بعودة مفتشي النووي لمنشآتها مقابل تخفيف العقوبات

  • مشاركة :
post-title
محطة بوشهر للطاقة النووية في مدينة بوشهر بإيران

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

طرحت إيران، خلال مباحثات خاصة مع دبلوماسيين أوروبيين وشرق أوسطيين في نيويورك، استعدادها للسماح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها، في خطوة قد تسهم في تحريك المفاوضات المتعثرة مع الولايات المتحدة، وفقًا لدبلوماسيين مطلعين على المناقشات.

ونقلت وكالة "بلومبرج" عن أربعة دبلوماسيين، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي طرح المقترح خلال لقاءات عقدها على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التي اختتمت أعمالها هذا الأسبوع.

عرض إيراني

ويشير المقترح، بحسب المصادر، إلى الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تواجهها طهران جراء العقوبات الأمريكية والدولية، إلى جانب الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران بالقرب من مضيق هرمز، والذي أثر في قدرة البلاد على تصدير النفط.

وبحسب البيانات التي أوردتها "بلومبرج"، يقترب معدل التضخم السنوي في إيران من 90%، بينما تراجع الريال الإيراني بنحو 30% أمام الدولار، مع تصاعد تأثير العقوبات على الاقتصاد.

كما طالب عراقجي، وفق المصادر، الدول الأوروبية بالتراجع عن قرار إعادة فرض عقوبات واسعة على إيران بموجب آلية "سناب باك"، وهي آلية أعادت العقوبات الأممية إلى حيز التنفيذ بعد تفعيلها العام الماضي. إلا أن مسؤولين أوروبيين رفضوا حتى الآن الاستجابة لهذا المطلب.

استعداد للتعاون النووي

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد قال، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأمريكية الأسبوع الماضي، إن بلاده مستعدة للسماح بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه تفاصيل الاتفاق السابق بين طهران وواشنطن موضع خلاف. وكانت الولايات المتحدة قد قالت إن مذكرة تفاهم أُبرمت في يونيو تضمنت موافقة إيران على عودة المفتشين، بينما رفض مسؤولون إيرانيون هذا التفسير، مؤكدين أن النص لم يتضمن مثل هذا الشرط.

ولم تسفر جولات المفاوضات اللاحقة بين الجانبين عن اتفاق نهائي، فيما أفادت تقارير بأن مسؤولين إيرانيين باتوا يعتقدون أن التوصل إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر أمر غير مرجح.

خلاف قائم

وتسعى واشنطن، وفق تقارير، إلى الحصول على تعهدات إيرانية واضحة بشأن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، إلى جانب تقديم تنازلات بشأن البرنامج النووي، مقابل أي ترتيبات محتملة لتخفيف العقوبات.

وكانت طهران قد طرحت فتح المضيق أمام الملاحة خلال سبعة أيام، في حال استجابة الولايات المتحدة لمطالب معينة، إلا أن ترامب أعلن رفض المقترح.

وتقول إيران إن رفع الحصار البحري والعقوبات يمثل شرطًا أساسيًا للسماح بمزيد من السفن بالمرور عبر المضيق، في حين تواصل واشنطن الضغط الاقتصادي والبحري على طهران.