ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تكثيف عمليات القصف على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وقال ترامب، في مقابلة أجراها مع مجلة "تايم" في البيت الأبيض، اليوم الخميس، إن تجديد قصف إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس "خيار وارد وقيد الدراسة"، مضيفًا: "لدينا الكثير من الأسلحة والقدرات المُجهَّزة، والنتائج في النهاية ستكون حاسمة".
وأضاف أن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران حققت أهدافها الأساسية، بتدمير القدرات النووية والبحرية وسلاح الجو الإيراني.
وشدد ترامب على أنه رفض مؤخرًا عرضًا إيرانيًا لوقف إطلاق النار وتسهيل الملاحة في مضيق هرمز، لكونه "لا يلبي تطلعات واشنطن ولا يعالج جذور التهديد".
وأوضح أن قرار تمديد العمليات العسكرية لما بعد المدى الزمني المفترض، والمقدر بـ6 إلى 8 أسابيع، جاء لضمان شلل كامل للقدرات الإيرانية، وعدم سماح واشنطن بإعادة ترميم القدرات العسكرية هناك، مشيرًا إلى أن الضربات الجوية، بما فيها استخدام طائرات(B-2)، دفعت القدرات النووية والمرافق الرئيسية الإيرانية تحت آلاف الأطنان من الركام.
ورفض ترامب التقارير الصحفية التي تتحدث عن أداء قوي للجيش الإيراني، واصفًا إياها بـ"الأخبار الزائفة".
واستعرض ترامب، خلال حديثه، نتائج الحملة العسكرية، مؤكدًا إغراق نحو 159 سفينة حربية إيرانية، وتدمير سلاح الجو وأنظمة الرادار بالكامل، فضلًا عن القضاء على مستويين من القيادة العسكرية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاقتصاد الإيراني وصل إلى مرحلة الانهيار التام، مع تجاوز معدلات التضخم حاجز 300% وتجريد العملة الوطنية من قيمتها، ما يدفع طهران إلى السعي لإبرام صفقة.
وقال ترامب: "إنهم يريدون إبرام صفقة، ولكني أريد إبرام الصفقة الحقيقية التي تضمن السلام الدائم وتجريدهم التام من السلاح النووي".
وأوضح ترامب أن القوات الأمريكية تسيطر بالكامل على الشريط الساحلي والممر المائي، لافتًا إلى أن حركة عبور ناقلات النفط سجلت أرقامًا قياسية مؤخرًا، مضيفًا أن أي محاولات إيرانية سابقة لإغلاق المضيق واجهت ردًا حاسمًا جرّد طهران من أي قدرات مضادة للطائرات أو أنظمة رصد.
واتهم ترامب السلطات الإيرانية بارتكاب مجازر ضد المدنيين والمتظاهرين، وقتل ما بين 72 و75 ألف شخص خلال الاحتجاجات الأخيرة، مشيرًا إلى أن القمع واستخدام القناصة هما السبب الرئيس في كبح جماح التظاهرات الشعبية.
وفي رده على تقارير تتعلق بنقص الذخائر لدى الجيش الأمريكي، نفى ترامب صحة التقديرات التي تشير إلى وجود نقص، مؤكدًا أن الولايات المتحدة في "وضع ممتاز"، وتعمل على تكثيف الإنتاج وإعادة تزويد المستودعات وتوزيع الذخائر على الحلفاء.
وكشف ترامب عن تعاقدات واسعة مع كبرى شركات الصناعات الدفاعية، مثل "ريثيون"، لبناء ما بين 4 و6 مصانع جديدة لإنتاج منظومات دفاعية متطورة، مثل "باتريوت" و"ثاد".
وأضاف أن التكلفة الإجمالية لإعادة التزويد العسكري "تقل عما تحققه الولايات المتحدة من عوائد نفط فنزويلا خلال شهر واحد".