قاد الاستقرار المالي الأخير القطاع المصرفي المصري إلى تحقيق طفرة ملحوظة، بعدما ارتفع صافي الأصول الأجنبية إلى 31.2 مليار دولار في أغسطس 2026، مسجلًا أعلى مستوى له منذ أكثر من 6 سنوات، وتحديدًا منذ يناير 2020.
ووفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، توزعت صافي الأصول الأجنبية بين البنك المركزي والقطاع المصرفي، بواقع 18.8 مليار دولار للبنك المركزي المصري، و12.4 مليار دولار للقطاع المصرفي (البنوك).
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع مواصلة البنك المركزي المصري سياسته النقدية الرامية إلى دعم استقرار الأسعار والحفاظ على جاذبية الأصول المقومة بالجنيه، في ظل متابعة تطورات التضخم وأسعار الصرف وتدفقات رؤوس الأموال.
وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد قررت الأسبوع الماضي الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، للمرة الخامسة على التوالي.
وقال البنك المركزي، في بيان، إنه تقرر تثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.00% و20.00% و19.50%، على الترتيب، مع الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%.
وأوضح البنك المركزي أن القرار جاء انعكاسًا لتقييم لجنة السياسة النقدية لآخر تطورات التضخم وتوقعاته، إلى جانب التغيرات في المخاطر المحيطة به.
وكان البنك المركزي قد بدأ دورة خفض أسعار الفائدة في عام 2025، قبل أن يواصل التيسير النقدي خلال 2026، بالتزامن مع تحسن معدلات التضخم مقارنة بالمستويات المسجلة خلال الفترة السابقة.
وعلى الصعيد الدولي، كان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي بواقع 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.