أُقيمت في قطاع غزة، اليوم الخميس، مراسم تشييع وإلقاء نظرة الوداع على رفات 105 فلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، تم انتشالهم مؤخرًا من تحت أنقاض "مربع التاج" السكني في شارع اليرموك وسط مدينة غزة، والذي تعرض لقصف إسرائيلي مكثف في الشهر الأول من الحرب عام 2023.
واحتشد آلاف المواطنين، بمشاركة طواقم الدفاع المدني وممثلين عن اللجنة المصرية وتجمع عائلات الضحايا ومؤسسات حقوقية، على أنقاض المنطقة المدمرة، حيث لفّوا الرفات بالعلم الفلسطيني قبيل دفنها.
وكان الجيش الإسرائيلي قد استهدف "مربع التاج" في أكتوبر 2023 بأكثر من 20 قنبلة ثقيلة ضمن "حزام ناري"، ما أسفر عن تدمير برج سكني و10 مبانٍ تضم نحو 137 شقة، في منطقة كانت تُعد ملاذًا لعشرات النازحين الذين فروا من أوامر الإخلاء الإسرائيلية حينها.
وأودت الغارات آنذاك بحياة أكثر من 150 شخصًا، انتُشل منهم 45 في حينها، بينما ظل بقية الضحايا عالقين تحت الركام جراء شلل إمكانيات أجهزة الإنقاذ، قبل أن تستأنف طواقم الدفاع المدني عمليات البحث والانتشال في المنطقة قبل نحو شهرين.
وتُقدّر طواقم الدفاع المدني في غزة وجود أكثر من 8500 جثمان لا تزال تحت أنقاض المباني والمنازل المدمرة في مختلف مناطق القطاع، وسط عجز كبير في المعدات والأدوات اللازمة لإزاحة الركام وانتشال الضحايا.