وافق مجلس النواب المصري نهائيًا، وبالأغلبية المتطلبة وقوفًا، بالاجتماع غير العادي المنعقد، اليوم الأربعاء، برئاسة المستشار هشام بدوي رئيس المجلس على مشروع قانون مُقدَّم من النائب هشام الحصري وأكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس، بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، والذي نظرته لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالمجلس صباح اليوم برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، وبحضور وزير شؤون المجالس النيابية المستشار هاني حنا عازر، والمستشار محمد عبد العليم كفافي - مستشار رئيس مجلس النواب.
وأوضحت المذكرة الإيضاحية التي أعدتها لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، أنه في ضوء ما تضمنه قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 174 لسنة 2025 من تنظيم كامل للإجراءات الجنائية، وما استحدثه من أحكام وتعديلات تستلزم استكمال المتطلبات اللازمة لإنفاذها سواء من الناحية التنظيمية أو المؤسسية أو التقنية أو البشرية؛ لذا فقد اقتضت الاعتبارات العملية وقت إعداد القانون إلى إرجاء العمل بأحكامه.
ووفقًا للمذكرة الإيضاحية، فإن مشروع القانون المعروض يهدف إلى إتاحة الوقت الكافي لاستكمال الإعدادات اللازمة، وبما يكفل حسن تطبيق أحكامه وتحقيق الغايات المرجوة منه، لا سيما فيما يتعلق باستكمال النظم الالكترونية سواء للإعلان أو التقاضي عن بعد، وكذا قواعد البيانات ووسائل الربط وكل ما يتعلق برقمنة هذه الإجراءات، علاوة على ما تقتضيه المرحلة الانتقالية من إعداد وتأهيل الكوادر البشرية القائمة على تطبيق القانون والتنسيق مع الجهات المعنية كافة بإجراءات الدعوى الجنائية، خاصة وأن تطبيق القانون يمتد ليشمل جميع ربوع مصر، وهو ما يستدعي إجراء الاختبارات العملية لتلك النظم والإجراءات المستحدثة ورصد أي معوقات قد تظهر أثناء ذلك ضمانًا لتنفيذ جميع المتطلبات قبل العمل بأحكام القانون.
كما أشار التقرير البرلماني إلى أنه في ضوء أهمية هذا القانون، وضمانًا لاستيفاء هذه المتطلبات، فقد رُؤي ضرورة منح الجهات القائمة على تنفيذه الوقت الكافي للتأكد من جاهزية المنظومة بكافة عناصرها لإنفاذ المستجدات التي تضمنها القانون وذلك من خلال إرجاء تطبيق العمل بأحكامه لتكون اعتبارًا من أول أكتوبر لعام 2027، بما يضمن تنفيذ كافة الالتزامات الواردة بالقانون، وبما يحفظ حقوق وحريات المواطنين.