مع انطلاق كل دورة جديدة من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، لا يقتصر الأمر على بضعة أيام من العروض والفعاليات السينمائية، بل يمتد إلى جهود مستمرة للحفاظ على مكانة المهرجان الذي ارتبط بتاريخ السينما المصرية، إلى جانب العمل على تطويره بما يتماشى مع المتغيرات التي يشهدها المشهد السينمائي العالمي.
وفي هذا الإطار، تحدث الفنان حسين فهمي عن تفاصيل النسخة الـ 47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، -المقرر انطلاقها في 11 نوفمبر المقبل، على أن تستمر فعالياتها حتى 20 من الشهر نفسه- كاشفًا عن عدد من المشروعات والفعاليات التي ترافق الدورة الجديدة.
جاء ذلك خلال جلسة ودية جمعت النجم المصري بعدد من الصحفيين، حرص خلالها على مشاركة رؤيته وأفكاره، والحديث عن تفاصيل النسخة السابعة والأربعين من عمر المهرجان، إلى جانب عدد من الملفات والمشروعات المرتبطة بتطوير المهرجان ودعم صناعة السينما.
الذكاء الاصطناعي
تطرق حسين فهمي إلى مسألة غياب عروض الأفلام التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن فعاليات المهرجانات السينمائية، موضحًا أن هناك تحفظا على استخدام هذه التقنيات في عدد من المهرجانات الدولية، إذ قال: "الذكاء الاصطناعي مرفوض في المهرجانات الدولية من الدرجة الأولى، ولذلك لن نتمكن من التعامل مع الذكاء الاصطناعي بالشكل الذي تتعامل به بعض المهرجانات".
ترميم الأفلام المصرية
وكشف النجم المصري عن تفاصيل مشروع ترميم الأفلام المصرية، موضحًا أنه يشارك في هذا المشروع بحكم عضويته في مجلس إدارة الشركة القابضة التي تمتلك دور عرض وأفلامًا.
وقال: "أنا عضو في مجلس إدارة الشركة القابضة التي تمتلك دور عرض وأفلامًا، ووجدت أن هناك 130 فيلمًا مصريًا من الأفلام العظيمة التي أنتجتها الشركة، فقررت أن أشارك في مشروع ترميم تلك الأفلام، وقد رممنا نحو 23 فيلمًا، وأنا أمتلك قائمة الأفلام، كما أن الجاليات الأجنبية تحب مشاهدة الأفلام المصرية، وخارج مصر يطلبون مني أفلامًا".
النجوم العالميون
وعن قلة تكريم النجوم العالميين خلال فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي، أوضح رئيس المهرجان أن استضافة النجوم العالميين ترتبط بتكاليف مرتفعة، خاصة أن عقودهم تتضمن في كثير من الأحيان المهرجانات التي يشاركون فيها.
وقال: "النجوم العالميون دائمًا ما تكتب في عقودهم، عند المشاركة في أي فيلم، المهرجانات التي يشاركون فيها، وإذا كنا نمتلك رعاة أقوياء، فالأمر تكون تكلفته مرتفعة للغاية، ونحن نستضيف نجومًا عالميين، وليس بالضرورة أن يكونوا من نجوم هوليوود، وبهذه التكلفة نستطيع دعم عدد أكبر من المبدعين من دول عديدة".
الشراكة مع الصين
وتحدث حسين فهمي عن الشراكة القائمة مع الصين في المجال السينمائي، موضحًا أن التعاون يتضمن الإنتاج المشترك، إلى جانب مناقشة ملف توزيع الأفلام المصرية وعرضها في السوق الصينية.
وأوضح: "هناك شراكة بيننا في مجال الإنتاج، بحيث تكون هناك أعمال تصور في مصر والصين، كما تحدثنا عن التوزيع وعروض الأفلام المصرية في الصين، وقد عرض لدينا عدد من الأفلام المهمة في الصين، وكان آخرها فيلم "القصص" الذي حصل على جائزة مهمة من أحد المهرجانات الشهيرة".
المهرجان يعمل طوال العام
وأكد فهمي أن نشاط مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لا يقتصر على فترة انعقاد المهرجان، وإنما يمتد على مدار العام من خلال العمل المستمر على الإعداد للدورات المقبلة وتطوير الفعاليات والمشروعات المرتبطة بها.
وقال: "مهرجان القاهرة ليس الأيام العشرة فقط، وإنما نحن نعمل على الدورة الجديدة طوال العام".
مشروع "من الكتاب إلى الشاشة"
وكشف فهمي عن تفاصيل مشروع "من الكتاب إلى الشاشة"، المقرر أن تشهده الدورة المقبلة من المهرجان، موضحًا أن المشروع يهدف إلى التعريف بالروايات التي تمتلك مقومات التحويل إلى أعمال سينمائية، وربط دور النشر بصناع السينما.
وقال: "سيتم الإعلان قريبًا عن الروايات التي تصلح لتحويلها إلى أعمال سينمائية، ومع إقامة المهرجان سيكون هناك عرض لكل دار نشر لتقديم الأعمال الخاصة بها، والتي تصلح للتحويل إلى أفلام، وذلك في حضور موزعين ومنتجين".
مقر مهرجان القاهرة السينمائي
وعن نقل المقر الخاص بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي إلى دار الأوبرا المصرية، أوضح النجم المصري أن المقر أصبح المقر الدائم للمهرجان، بعد الحصول عليه بقرار من الوزير، مشيرًا إلى الانتهاء من تجهيزه ليكون قادرًا على استقبال السينمائيين.
وقال: "حصلنا على المقر بقرار من الوزير، وأصبح المقر الدائم للمهرجان، وأصبح جاهزًا لاستقبال جميع السينمائيين. وقد زارنا وفد من الصين، وهو مكان متميز، وقمنا بإجراء تعديلات كبيرة عليه ليتوافق مع العصر الحالي".
وأضاف: "لدينا هذا العام شركة تعمل على إبراز صورة المكان في أحدث شكل، وإظهار المحتوى الخاص به، ودائمًا لدي أفكار لتطوير المهرجان، ونحن نسير على خطوات ثابتة، وجاهزون".
معايير اختيار المكرمين
وتحدث حسين فهمي عن المعايير التي يتم على أساسها اختيار المكرمين في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، مؤكدًا أن طبيعة المهرجان الدولية تفرض اختيار أسماء تمتلك مسيرة وإنجازات تتناسب مع مكانته.
وأوضح: "هذا مهرجان دولي من الدرجة الأولى، ولذلك يجب أن يكون النجم المختار على مستوى المهرجان، وبالنسبة إلى جائزة الهرم الذهبي، فيجب أن يكون هناك شخص حقق إنجازًا كبيرًا للسينما، وهناك أسماء كثيرة تطرح، لكنها لم تقدم شيئًا للسينما، ولذلك نختار بعناية".