الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

بريطانيا تحقق في تورط دولة أجنبية بمخطط استهداف قاعدة "فيرفورد" الجوية

  • مشاركة :
post-title
قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني

القاهرة الإخبارية - متابعات

أفرجت السلطات البريطانية، اليوم الاثنين، بكفالة عن 5 بريطانيين بعد اعتقالهم بتهم تتعلق بالإرهاب والمتفجرات بالقرب من قاعدة جوية تستخدمها القوات الأمريكية في إنجلترا، في حين كشف محققو مكافحة الإرهاب عن فتح مسارات تحقيق متعددة للوقوف على احتمال تورط جهات أو دول أجنبية، في مقدمتها إيران وروسيا، حسبما أفادت وكالة "أسوشيتد برس".

وبحسب "رويترز"، احتجزت الشرطة المشتبه بهم الخمسة، وجميعهم بريطانيون من العاصمة لندن وفي العشرينات من عمرهم،في وقت مبكر من صباح الأحد، عقب رصد ثلاث شاحنات بيضاء مشبوهة في منطقة ريفية بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني "فيرفورد"، وهي منشأة بريطانية تستضيف قاذفات قنابل أمريكية واستُخدمت لعقود في عمليات بالشرق الأوسط.

شروط كفالة صارمة

وقال رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة، لورانس تايلور، في تصريحات من أمام مقر شرطة لندن، إن إطلاق سراح المشتبه بهم جاء بشروط كفالة صارمة، مشددًا على أن التحقيق لا يزال جاريًا وبشكل كامل عبر عدة مسارات.

وأوضح "تايلور" أن الفرضيات المطروحة تشمل إمكانية تنفيذ الجرائم المشتبه بها عبر وكلاء أو أفراد، سواء عن علم أو غير علم، يعملون لصالح دولة أجنبية، مُشيرًا إلى أن السلطات تدرس الأبعاد الجيوسياسية للحادث من جميع الزوايا، خصوصًا أن الحرس الثوري الإيراني كان قد أعلن في يوليو الماضي أن القاعدة تعد "هدفًا مشروعًا".

ونقلت تقارير عن مصدر مطلع أوردته "رويترز" على السير الإجرائي أن الدافع المرتبط بجهات إيرانية يعد من أكثر الفرضيات ترجيحًا، مع عدم استبعاد سيناريوهات أخرى تتضمن تخريبًا ترعاه روسيا أو مخططات لمجموعات مسلحة غير حكومية، إلى جانب الأنشطة المناهضة للحرب التي شهدتها المنطقة سابقًا.

الشرطة البريطانية
إجراءات أمنية

وأخلت السلطات 85 منزلًا في قرية "ويلفورد" القريبة من القاعدة كإجراء احترازي، واستعانت بخبراء إبطال المتفجرات في الجيش والروبوتات المخصصة لفحص الشاحنات الثلاث.

وأكدت وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، في وقت لاحق من يوم الاثنين، تأمين الموقع بالكامل وسماح القوات للسكان بالعودة إلى منازلهم.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام ترؤسه اجتماعًا للجنة الطوارئ الحكومية "كوبرا"، لبحث تداعيات التحقيقات.

وفي المقابل، نُقل عن وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينج إشادته بيقظة المواطنين وتكامل الجهود الأمنية.

وفي السياق ذاته، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن العملية جاءت نتيجة تنسيق واستخبارات مشتركة بين واشنطن ولندن، مشيرًا إلى خضوع المشتبه بهم للمراقبة، بينما أوضحت الشرطة البريطانية أن التحرك الميداني بدأ إثر بلاغ من مزارعة محلية رصدت التحركات المشبوهة للآليات وأفراد ملثمين فروا عند الاقتراب منهم.

رفض إيراني حاسم

في المقابل، نفت طهران أي صلة لها بالحادثة؛ إذ أصدرت السفارة الإيرانية في لندن بيانًا أكدت فيه رفضها القاطع وإدانتها الشديدة للتكهنات التي لا أساس لها من الصحة والمغرضة، واصفة إياها بمحاولات لتغذية "الدعاية المعادية لإيران" في المملكة المتحدة.