الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

"ناقص صفر" يطمح لتكرار الإنجاز.. سلسلة "جودزيلا" تعود إلى سباق الأوسكار

  • مشاركة :
post-title
فيلم جودزيلا ناقص واحد

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

سجل فيلم "Godzilla Minus One" إنجازًا تاريخيًا في عام 2024، بعدما حصد جائزة أفضل مؤثرات بصرية خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار السادس والتسعين، ليصبح بذلك أول فيلم من أفلام سلسلة "جودزيلا" في تاريخها يفوز بهذه الجائزة المرموقة.

ومع العرض الأول للجزء التالي، الذي أخرجه تاكاشي يامازاكي ويحمل عنوان "Godzilla Minus Zero"، والذي حظي بإشادة واسعة خلال مشاركته في مهرجان نيويورك السينمائي، بدأ عدد من محبي السلسلة في المطالبة بترشيح الفيلم لجائزة "أفضل فيلم" في سباق الأوسكار.

وخلال العرض الأول للفيلم في مهرجان نيويورك السينمائي، وُجّه سؤال إلى المخرج تاكاشي يامازاكي حول احتمالية دخول "Godzilla Minus Zero" في منافسة على الجائزة الأهم في حفل توزيع جوائز الأوسكار. وأبدى يامازاكي حماسًا واضحًا أثناء حديثه عن الأمر، قبل أن يوضح في تصريحات لمجلة "Variety" أنه يحاول عدم الانشغال باحتمالات الجوائز.

وقال يامازاكي: "أحاول ألا أفكر في ذلك الأمر؛ وهو الموقف ذاته الذي اتخذناه مع فيلم "Godzilla Minus One". لم نكن نتوقع إطلاقًا الفوز بجائزة أفضل مؤثرات بصرية أو حتى مجرد الترشح لها؛ إذ كان مجرد الترشح بحد ذاته انتصارًا لنا في ذلك الفيلم. لذا، أحاول ألا أشغل بالي بالأمر، ولكن في الوقت نفسه، طالما أن الاحتمال ليس صفرًا، فمن الصعب ألا يراودني قليل من الأمل".

كان فوز فيلم "جودزيلا ناقص واحد" بجائزة الأوسكار لأفضل مؤثرات بصرية في عام 2024، عن فيلم صدر عام 2023، إنجازًا غير متوقع بحد ذاته، خاصة في ظل الميزانية المحدودة التي أُنجز بها الفيلم مقارنة بالإنتاجات الهوليوودية الضخمة التي نافسته على الجائزة.

وبميزانية لم تتجاوز 15 مليون دولار، نجح يامازاكي في تشكيل فريق مكوّن من 35 فنانًا فقط لتنفيذ 610 لقطات من المؤثرات البصرية، في تجربة أثبتت قدرة الإنتاج الياباني على منافسة الأعمال العالمية الكبرى في واحدة من أبرز الفئات التقنية في جوائز الأوسكار.

وحقق الفيلم هذا الانتصار متفوقًا على عدد من الإنتاجات الضخمة التابعة لأكبر استوديوهات هوليوود، من بينها فيلم "حراس المجرة الجزء الثالث" من إنتاج شركة "ديزني"، وفيلم "مهمة مستحيلة: الحساب الميت - الجزء الأول" من إنتاج "باراماونت"، إلى جانب فيلم "نابليون" من إنتاج "آبل".

ولم تقتصر أهمية الإنجاز على فوز الفيلم بالجائزة، إذ أصبح ترشيح "جودزيلا ناقص واحد" تاريخيًا بالنسبة إلى مخرجه أيضًا؛ فقد كان تاكاشي يامازاكي، الذي بدأ مسيرته المهنية في مجال المؤثرات البصرية، أول مخرج أفلام روائية يحصل على جائزة في فئة المؤثرات البصرية منذ فوز ستانلي كوبريك عن فيلم "2001: ملحمة الفضاء".

وكان يامازاكي قد تحدث في وقت سابق عن حجم المفاجأة التي شعر بها بعد النجاح الذي حققه الفيلم في موسم الجوائز. وقال لمجلة"Variety" خلال جولة توزيع الجوائز في عام 2023: "سيستغرق الأمر مني بضع سنوات لاستيعاب ما حدث وماذا يعني كل ذلك، لكن عليّ أن أشكر جودزيلا على فتح الباب وتمهيد الطريق والوصول إلى جوائز الأوسكار".

وبعد مرور بضع سنوات، يجد يامازاكي نفسه مجددًا في قلب سباق المؤثرات البصرية، هذه المرة من خلال "Godzilla Minus Zero"، الذي بدأت التوقعات حول فرصه في المنافسة على جوائز الأوسكار في الارتفاع.

وأدرج كلايتون ديفيس، رئيس تحرير قسم الجوائز في مجلة"Variety"، فيلم "Godzilla Minus Zero" ضمن قائمة تضم خمسة أفلام يتوقع ترشيحها لجائزة أفضل مؤثرات بصرية في يناير، إلى جانب أفلام "ديون: الجزء الثالث"، و"مشروع هيل ماري"، و"سبايدر مان: يوم جديد كليًا"، و"وايلدوود".

لكن المنافسة المحتملة لا تقتصر على فئة المؤثرات البصرية، إذ يبرز تساؤل أكبر يتعلق بمدى قدرة "Godzilla Minus Zero" على الوصول إلى فئة "أفضل فيلم"، خاصة في ظل التوسع الذي شهدته ترشيحات الأكاديمية خلال السنوات الأخيرة لتشمل أعمالًا تعتمد بصورة كبيرة على المؤثرات البصرية.

ويتمثل التحدي أمام الفيلم في إقناع المصوتين بأنه يتجاوز كونه مجرد جزء جديد من سلسلة "جودزيلا"، وأنه يمتلك ما يؤهله للمنافسة في الفئات الكبرى، على غرار أفلام نجحت في تجاوز التصنيف التقليدي لأعمالها والوصول إلى سباق "أفضل فيلم".

وفي هذا السياق، يبرز مثالَا فيلمي "جوكر" و"ديون"، اللذين جرى التعامل معهما بوصفهما عملين يتجاوزان حدود أفلام النوع التقليدية، بعدما قدمهما مخرجون مرموقون برؤية سينمائية مختلفة أسهمت في رفع مكانتهما والوصول بهما إلى المنافسة في الفئات الرئيسية.

ومع استمرار مسيرة "Godzilla Minus Zero" في موسم الجوائز، يبقى السؤال حول ما إذا كان تاكاشي يامازاكي سيتمكن مرة أخرى من تحقيق مفاجأة في الأوسكار، وما إذا كان الفيلم سيكرر الإنجاز التاريخي الذي حققه "Godzilla Minus One"، أو يذهب إلى أبعد من ذلك بالمنافسة على جائزة "أفضل فيلم".

وفي الوقت الذي يحاول فيه يامازاكي، بحسب تصريحاته، ألا ينشغل كثيرًا باحتمالات الترشيح والجوائز، فإنه يعترف في الوقت نفسه بأن مجرد وجود فرصة، مهما كانت محدودة، يجعل من الصعب تجاهل الأمل في تحقيق إنجاز جديد مع "جودزيلا".