الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

اليونيسف: سوء التغذية يهدد 2.2 مليون طفل في اليمن

  • مشاركة :
post-title
الأطفال في اليمن

القاهرة الإخبارية - محمود ترك

توقعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" أن يعاني 2.2 مليون طفل من سوء التغذية خلال عام 2026، بينهم أكثر من نصف مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم.

وقالت المنظمة إن فرقها فحصت خلال الفترة القريبة الماضية أكثر من 2900 طفل، وتبين أن طفلًا من بين كل أربعة أطفال يعاني من سوء التغذية، بينهم أكثر من 200 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو أخطر أنواع سوء التغذية وأشدها خطورة على الأطفال.

وصرح المتحدث باسم المنظمة علي قاسم، لقناة "القاهرة الإخبارية" بأن هذه الأرقام تعكس حجم الأزمة الغذائية التي يواجهها الأطفال في اليمن، وتؤكد الحاجة إلى مواصلة جهود الكشف المبكر عن حالات سوء التغذية وتوفير الرعاية والعلاج اللازمين للأطفال الأكثر احتياجًا.

وأضاف "قاسم" أن سوء التغذية يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه الأطفال في اليمن، في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية وتأثيراتها المتزايدة على المدنيين، مشيرًا إلى أن الوضع الإنساني في اليمن يزداد خطورة، وأن الأطفال هم الفئة الأكثر تضررًا من تداعيات المعارك والأزمة المستمرة.

وأكد المتحدث باسم اليونيسف أن المنظمة تواصل رصد مستويات سوء التغذية بين الأطفال، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية، محذرًا من تداعيات خطيرة على صحة الأطفال ونموهم إذا لم تتوافر لهم الرعاية والتغذية اللازمة.

وأشار إلى أن استمرار الأزمة والمعارك يفاقم الأوضاع الإنسانية، ويزيد من صعوبة وصول الأطفال والأسر الأكثر احتياجًا إلى الخدمات الأساسية والمساعدات، داعيًا إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية لحماية أطفال اليمن.

وأضاف "قاسم" أن أطفال اليمن يجدون أنفسهم مرة أخرى في مواجهة أشد آثار التصعيد المتواصل، مشيرًا إلى أن المنظمة وثقت خلال الأسابيع الماضية، منذ بدء التصعيد في الثالث من سبتمبر، مقتل 15 طفلًا وإصابة 14 طفلًا آخرين.

وقال إن بعض الأرقام التي تتلقاها المنظمة لا تزال قيد التحقيق والتحقق، لافتًا إلى أن أعداد الضحايا قد تشهد تحديثات مع استكمال عمليات التحقق من المعلومات الواردة من المناطق المتضررة.

وأكد المتحدث باسم اليونيسف أن موجات النزوح في اليمن لا تزال تتفاقم مع استمرار التصعيد، موضحًا أن الأسر والأطفال يواجهون ظروفًا إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل تواصل المعارك وتداعياتها على المدنيين.

وأشار إلى أن موجات النزوح تتركز بشكل خاص في محافظات تعز، ولحج، وأبين، والضالع، إضافة إلى محافظة عدن، محذرًا من استمرار تفاقم الأوضاع الإنسانية التي تزيد من معاناة الأطفال والأسر النازحة.

تشغيل 25 عيادة متنقلة

وقال "قاسم" إن المنظمة كثفت تدخلاتها الإنسانية منذ بدء التصعيد الأخير وتدفق موجات النازحين إلى المناطق المتضررة، موضحًا أن الأولوية تتمثل في الوصول إلى الأطفال الأكثر احتياجًا وتوفير الخدمات الأساسية لهم في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.

وأضاف أن اليونيسف قامت بتشغيل أكثر من 25 عيادة متنقلة تقدم خدمات صحية وتغذوية متكاملة للأطفال، تشمل علاج حالات سوء التغذية، وتوفير اللقاحات المنقذة للحياة، وعلاج مختلف الأمراض التي يعاني منها الأطفال، إلى جانب توفير المياه الآمنة وخدمات الإصحاح البيئي والدعم النفسي للأطفال الذين تعرضوا لصدمات جراء النزاع.

وأكد المتحدث باسم اليونيسف أن المنظمة رصدت تعطل الدراسة في أكثر من 243 مدرسة، ما حرم أكثر من 137 ألف طفل من التعليم، مشيرًا إلى أن اليونيسف تعمل على توفير فصول مؤقتة لضمان استمرار العملية التعليمية لهؤلاء الأطفال، إلى جانب تقديم حزم وحقائب للتدخل السريع للنازحين.

وأشار إلى أن فرق اليونيسف، خلال زياراتها إلى مخيمات النزوح ولقائها بالعائلات، رصدت أن النزوح المتكرر أصبح واقعًا مؤلمًا للكثير من الأسر، موضحًا أن بعض العائلات اضطرت إلى النزوح للمرة السابعة، ما يعكس حجم المعاناة التي يواجهها المدنيون والأطفال في ظل استمرار الصر