الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

رئيس وزراء العراق: الاستقرار الحقيقي يُبنى بالمصالح المشتركة لا بالحروب

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال كلمته بالأمم المتحدة

القاهرة الإخبارية - وكالات

صرح رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، اليوم الجمعة، بأن بلاده تسعى إلى تعزيز دورها بوصفها قوة اقتصادية فاعلة في المنطقة وجسرًا للحوار والتعاون بين شعوبها، مشددًا على أن الاستقرار الحقيقي لا يُبنى بالحروب، وإنما بالمصالح المشتركة التي تجعل التعاون أكثر جدوى من الصراع.

وقال الزيدي، في كلمة ألقاها خلال أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن العراق يمضي في تعزيز سيادة القانون وتقوية مؤسسات الدولة، مؤكدًا ضرورة أن تكون الدولة صاحبة القرار في السلم والحرب، وأن يبقى السلاح وأدوات القوة بيد المؤسسات الدستورية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العراقية.

وأضاف أن العراق ينتقل، مع انتهاء مهمة التحالف الدولي، إلى مرحلة جديدة من التعاون مع شركائه الاستراتيجيين، تقوم على التعاون الاقتصادي والتنموي إلى جانب التعاون العسكري، بما يخدم المصالح المشتركة.

وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى أن حكومته تخوض معركة لمكافحة الفساد وحماية المال العام، وتعمل على بناء اقتصاد متنوع وعصري، وتوفير بيئة آمنة للاستثمار الوطني والأجنبي.

زيادة إنتاج النفط

وفي قطاع الطاقة، قال الزيدي إن الحكومة تتبنى برنامجًا طموحًا لزيادة إنتاج النفط الخام وتطوير حقول الغاز والتوسع في قدرات التصفية وإنتاج المشتقات والصناعات البتروكيماوية، بهدف تعزيز دور العراق في مجال الطاقة.

وفيما يتعلق باضطراب حركة الملاحة البحرية في المنطقة، أعرب عن قلق العراق من تداعيات الأزمة على أسعار الطاقة عالميًا، موضحًا أن بلاده تعمل على تنويع منافذ تصدير النفط وتطوير خطوط الطاقة وممراتها لتجنب تداعيات اضطراب النقل البحري وتنويع مسارات الإمداد.

وأكد الزيدي أن مشروع طريق التنمية يمثل رؤية العراق للتكامل والاندماج والاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أنه يربط الشرق بالغرب، انطلاقًا من ميناء الفاو الكبير وصولًا إلى تركيا ومنها إلى أوروبا.

وعلى الصعيد الإقليمي، قال رئيس الوزراء العراقي إن أمن الدول واستدامة السلام مسؤولية مشتركة، مجددًا دعوة بلاده إلى الحوار والدبلوماسية لنزع فتيل الأزمات، ومعالجة الخلافات على أساس احترام السيادة وعدم التدخل وحسن الجوار وتوثيق المصالح المتبادلة.

القضية الفلسطينية

في الشأن الفلسطيني، أكد الزيدي أن القضية الفلسطينية تظل حاضرة في أي حديث عن الاستقرار في المنطقة، مشددًا على أنه لا يمكن تحقيق الأمن في الشرق الأوسط دون حل عادل للقضية الفلسطينية، وإثبات حق الشعب الفلسطيني في أرضه وتقرير مصيره وإقامة دولته ذات السيادة، إلى جانب تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين.

وفي ملف المياه، أكد تمسك العراق بحقوقه المائية المشروعة والعادلة، داعيًا إلى إدارة مشتركة لموارد المياه وفق مبادئ التعاون والقانون الدولي.

كما أشار إلى أن العراق يواجه تحديات التغيرات المناخية والتصحر وشح المياه، لما لها من تأثير على أمنه الغذائي، مؤكدًا استمرار بلاده في مواجهة الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات العابرة للحدود، وتعزيز تبادل المعلومات والتنسيق الدولي لمواجهة هذه المخاطر.