رفض مجلس الشيوخ الأمريكي، في وقت متأخر من أمس الخميس، بفارق ضئيل تشريعًا قاده الديمقراطيون يهدف إلى وقف الحرب مع إيران، ما لم يصدر تفويض بالعمليات القتالية من الكونجرس، في وقت يسعى فيه الديمقراطيون إلى وضع الجمهوريين في موقف دفاعي بشأن هذا الصراع الذي لا يحظى بشعبية قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
ووسط استطلاعات الرأي التي تُظهر صعوبة احتفاظ الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه ترامب، بالأغلبية الضئيلة في الكونجرس خلال انتخابات الثالث من نوفمبر، بدأ عدد متزايد من أعضاء الحزب ينأون بأنفسهم عن الحرب التي تسببت في ارتفاع أسعار الوقود، وفقًا لرويترز.
ورفض مجلس الشيوخ القرار بأغلبية 50 صوتًا مقابل 49، في تصويت جاء إلى حد كبير على أسس حزبية، وأيد القرار أربعة أعضاء جمهوريين، هم سوزان كولينز وراند بول وتوم تيليس وليزا موركوفسكي.
وكان تيليس، الذي سيغادر مجلس الشيوخ في يناير المقبل، الجمهوري الوحيد الذي صوّت لصالح قرار صلاحيات الحرب للمرة الأولى، لكن الجمهوريين المرشحين في انتخابات تنافسية وقفوا إلى جانب ترامب.
وصوّت ديمقراطي واحد، وهو جون فيترمان من ولاية بنسلفانيا، ضد القرار، الذي أقره مجلس النواب في يوليو.
وكان التصويت رمزيًا إلى حد كبير، ولم تغيّر إدارة ترامب سياستها استجابةً للتصويتات السابقة بشأن صلاحيات الحرب، وجاء تصويت أمس الخميس بعد يومين من تهديد ترامب، في خطاب بالأمم المتحدة، بأنه "قد يبيد الجمهورية الإسلامية".
ويرى الديمقراطيون أن التصويت وسيلة لتسجيل موقف الجمهوريين بشأن صراع أصبح يلقى معارضة متزايدة لدى الناخبين.
وصوّت مجلس الشيوخ على مشروعات قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب على إيران 14 مرة منذ أن بدأت القوات الأمريكية والإسرائيلية العمليات العسكرية في 28 فبراير، ولم يتم تأييد سوى اثنين منها، فيما صوّت مجلس النواب ست مرات، منها ثلاث مرات لصالح إنهاء الحرب.
ولم يحظَ سوى قرار واحد بموافقة مجلسي النواب والشيوخ، في حين تجاهل البيت الأبيض نتيجته، ومع ذلك انشق عدد قليل من الجمهوريين عن صفوف حزبهم بشأن الحرب.
وفي مجلس النواب، صوّت سبعة جمهوريين مع الديمقراطيين الأسبوع الماضي لصالح مشروع قرار بشأن صلاحيات الحرب.
ودعا مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ، الاثنين الماضي، إلى إنهاء سريع لحرب إيران، في أحدث إشارة إلى محاولات مرشحي الحزب الذين يواجهون منافسة قوية للنأي بأنفسهم عن ترامب.
وأعلن مايك روجرز في ميشيجان وآشلي هينسون في آيوا، في وقت سابق، تأييدهما لصلاحيات ترامب في توجيه ضربة إلى طهران.
وأشار النائب حكيم جيفريز من نيويورك، الزعيم الديمقراطي في مجلس النواب، إلى أن الجمهوريين يدعون إلى إنهاء الحرب فقط لأنهم يواجهون منافسة انتخابية صعبة.
وقال جيفريز: "من اللافت بالنسبة لي أن عددًا منهم.. ممن يخوضون سباقات انتخابية محتدمة وعلى شفا الخسارة، بما في ذلك في ولايات مثل آيوا أو ميشيجان أو ويسكونسن، بدأوا جميعًا الآن يقولون إن الحرب يجب أن تنتهي".