اتفقت دولة ليبيا والولايات المتحدة الأمريكية على أهمية استمرار التشاور والتنسيق، ودعم كل الجهود التي من شأنها تحويل التفاهمات القائمة إلى مسار وطني قابل للتنفيذ، يقود إلى مؤسسات موحدة وانتخابات شاملة تنهي المراحل الانتقالية، وتعيد إلى الشعب الليبي حقه في الاختيار، بحسب وكالة الأنباء الليبية "وال".
جاء ذلك خلال استقبال رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، اليوم الخميس، بمقر بعثة ليبيا لدى الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس، إذ بحث اللقاء تطورات المشهد السياسي في ليبيا، والجهود الدولية والوطنية الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام، وتوحيد مؤسسات الدولة، وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
وأشاد "المنفي" بالجهود والمبادرات الداعمة لتوحيد المؤسسات والوصول إلى الانتخابات، بما في ذلك الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة، مؤكدًا أهمية البناء على ما تحقق من تفاهمات وتطويرها ضمن مسار وطني أوسع، تتسع فيه دائرة المشاركة بما يعكس مختلف القوى والمؤسسات الوطنية، ويضمن استدامة أي تسوية وقابليتها للتنفيذ.
وأكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، خلال اللقاء، أنه ينظر بإيجابية إلى كل مسار جاد يقود إلى إنهاء المراحل الانتقالية واستعادة الشرعية عبر صناديق الاقتراع، مشددًا على أن نجاح هذه الجهود يرتبط بملكية الليبيين للعملية السياسية، واحترام القوانين والتشريعات والأطر الدستورية والمؤسسية المنظمة، بما يحول دون إعادة إنتاج الانقسام، ويعزز وحدة الدولة الليبية ومؤسساتها.
من جانبه، ثمّن "مسعد بولس" الدور الذي يضطلع به رئيس المجلس الرئاسي الليبي في دعم جهود التوافق والاستقرار، مؤكدًا أهمية مساهمة رئيس المجلس في تقريب وجهات النظر والعمل مع مختلف الأطراف لإنجاح مسارات توحيد المؤسسات وتهيئة البيئة الملائمة للعملية الانتخابية.