عقد وزراء خارجية جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، اجتماعًا تشاوريًا في مدينة نيويورك، اليوم الثلاثاء، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وجرى خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر حيال مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، إذ أكد الوزراء أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين الدول الأربع، بما يسهم في دعم السلام والأمن والاستقرار والازدهار بمنطقة الشرق الأوسط والمنطقة بوجه عام، كما جاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية المصرية، اليوم الثلاثاء.
وأعرب الوزراء عن قلقهم البالغ إزاء استمرار التوترات والأعمال العدائية في المنطقة، مؤكدين أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد للتوصل إلى حلول مستدامة، مشددين على ضرورة الالتزام بمذكرة تفاهم إسلام آباد، بما يحقق السلام والاستقرار الدائمين.
كما أعرب الوزراء عن إدانتهم بأشد العبارات لجميع الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الاعتداءات الحوثية الأخيرة، مؤكدين دعمهم الثابت لسيادة المملكة ووحدة أراضيها وأمنها، وحقها الأصيل في الدفاع عن نفسها وأراضيها وشعبها، وفقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مشددين على أهمية ضمان سلامة الملاحة البحرية وحريتها.
وجدد الوزراء تأكيد دعمهم الثابت للحكومة اليمنية الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، ومساندة جهودهما الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في اليمن، من خلال عملية سياسية وحوار يمني-يمني شامل يضم مختلف الأطراف.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الوزراء تأكيد محورية القضية الفلسطينية في تحقيق السلام والأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط، ودعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة جغرافيًا، على أساس حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
كما جدد الوزراء تأكيد دعمهم الثابت لسيادة جمهورية السودان ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها، مشددين على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية الشرعية، ورفض أي كيانات موازية من شأنها تقويض سيادة السودان ووحدته، وضرورة وقف التدفق غير المشروع للأسلحة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى الأراضي السودانية.
وفي ختام الاجتماع، اتفق الوزراء على مواصلة التنسيق الوثيق والتشاور بشأن المستجدات الإقليمية والدولية، بما يسهم في تعزيز الأمن الجماعي وترسيخ الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.