قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة "عادت"، وإنها أقوى اليوم من أي وقت مضى، واقتصادها يحظى بإعجاب العالم، وأن جيشها الأقوى على وجه الأرض.
وأضاف ترامب، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن "التكنولوجيا الأمريكية "لا مثيل لها"، وأن بلاده تتصدر جميع المجالات تقريبًا، فيما تسهم طاقتها في إمداد العالم، وأن بلاده تنهض، وأمتها تنمو، وقوتها تتوسع ومستقبلها مشرق جدًا".
وأوضح ترامب، أن إيران "لم تعد المتنمر في الشرق الأوسط"، مجددًا تعهده بعدم السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
ووصف ترامب، إيران بأنها "الراعي الأول للإرهاب"، متهمًا النظام الإيراني بـ"نشر الموت والفوضى" في الشرق الأوسط وخارجه.
وأضاف أنه فتح، عقب توليه منصبه العام الماضي، مفاوضات مع إيران، وعرض عليها تعاونًا اقتصاديًا كاملًا مقابل إنهاء برنامجها النووي ودعمها للإرهاب، لكنها رفضت العرض، وفق قوله.
وقال ترامب إن الجيش الأمريكي "دمر" البرنامج النووي الإيراني، خلال عملية "مطرقة منتصف الليل" (حرب يونيو 2025)، مشيرًا إلى أنه دعا طهران مجددًا إلى إبرام اتفاق، لكنها رفضت.
واتهم إيران بمواصلة بناء مخزون ضخم من الصواريخ والطائرات المسيّرة يهدد العسكريين الأمريكيين ودول المنطقة، بجانب تطوير صاروخ قادر على الوصول إلى أوروبا، مشيرًا إلى أن طهران سعت إلى امتلاك قنبلة نووية تحت حماية ترسانة من الصواريخ الباليستية التقليدية.
وأوضح دونالد ترامب، أن عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران، أسفرت عن إغراق جميع سفن البحرية الإيرانية البالغ عددها 159 سفينة، وتدمير قدرات طهران الجوية والدفاعية.
وأضاف ترامب أن القوات الجوية الإيرانية ومنظومات الرادار والمعدات المضادة للطائرات "لم تعد موجودة"، فيما دُمّرت تقريبًا قدرات تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأشار إلى أن الاقتصاد الإيراني انهار، بينما تجاوز التضخم 300%، معتبرًا أن إدارته منحت طهران "كل الفرص" للتوصل إلى اتفاق قبل اتخاذ عمل عسكري لضمان عدم حصولها على غطاء نووي لتنفيذ هجمات واسعة النطاق.
وقال الرئيس الأمريكي، إنه يواجه "قرارًا كبيرًا" بين التوصل إلى اتفاق يسمح لإيران بإعادة بناء نفسها، أو "القضاء على الجمهورية الإسلامية سريعًا"، لكنه رجح إبرام اتفاق بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، المقرر إجراؤها نوفمبر المقبل.
وأضاف "ترامب"، أن إيران انتهكت وقف إطلاق النار المتفق عليه في "مذكرة التفاهم"، عبر تنفيذ ما وصفه بـ"أعمال إرهابية" استهدفت سفنًا مدنية تابعة لدول أخرى.
وشكر مجلس الأمن الدولي على إقرار قرار يدين الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، قائلًا إن القرار حظي بأكبر عدد من الدول المشاركة في رعايته مقارنة بأي قرار سابق للمجلس، ودعا إلى مواصلة الضغط على طهران.
حصار إيران في مضيق هرمز
وأشار إلى أن البحرية الأمريكية رافقت أكثر من مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز، وأن تدفقات النفط ارتفعت إلى أعلى مستوى منذ بداية الحرب، مع مرافقة ما بين 22 و37 سفينة يوميًا.
وقال "ترامب"، إنه يعتقد أن اتفاقًا سيُبرم مع إيران عقب انتخابات التجديد النصفي، معتبرًا أن طهران تنتظر نتائج الاقتراع.
ودعا الرئيس الأمريكي، جميع الدول، خلال كلمته، إلى المشاركة في فرض "عزلة اقتصادية كاملة" على إيران، حتى توقف هجماتها على السفن التجارية وتتخلى عن طموحاتها النووية ودعمها للإرهاب.
كما أكد الرئيس الأمريكي، أن الولايات المتحدة باتت تتمتع بـ"سيطرة دائمة على الأمن" في جرينلاند، وسنبدأ فورًا عملية تعزيز وجودنا العسكري على نطاق واسع في المواقع المناسبة، وسنبني قاعدتين عسكريتين كبيرتين جدًا.
وعلى صعيد آخر، جدد الرئيس الأمريكي موقف بلاده الرافض للمؤسسات القضائية الدولية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تعارض المحكمة الجنائية الدولية بشكل كامل ولا تعترف بقراراتها أو سلطتها القضائية، داعيًا كل الدول إلى الانسحاب منها.
ترامب يشيد بجهود مصر في غزة
ووجه ترامب، الشكر إلى مصر على دورها المحوري وجهودها الحثيثة للمساعدة في إنهاء أزمة قطاع غزة، مشيدًا في الوقت ذاته بالدول التي قدمت مساهمات مالية لدعم جهود إعادة إعمار القطاع وتخفيف المعاناة الإنسانية عن سكانه.
وأوضح "ترامب" أن نحو 30 دولة انضمت إلى "مجلس السلام" وقدمت تمويلات ضخمة للمشاركة في خطط إعادة بناء غزة، معربًا عن تقديره البالغ لجميع الدول التي ساهمت بفعالية في دعم وتأمين هذه الجهود المالية.