الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الدورة الـ 81 للأمم المتحدة.. فرصة أخيرة لإنقاذ العالم من حافة الهاوية

  • مشاركة :
post-title
القاعة الرئيسية بمقر الأمم المتحدة في نيويورك

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

تنعقد الدورة الحادية والثمانون للجمعية العامة للأمم المتحدة في غُمرة تحديات وجودية متلاحقة، لتشكل ما يشبه الفرصة الأخيرة لانتشال المجتمع الدولي من "حافة الهاوية".

ومع توافد قادة العالم إلى نيويورك، يدرك الجميع أن الدبلوماسية التقليدية أصبحت أمام اختبار مصيري؛ فالأزمات لم تعد تحتمل التأجيل، بدءًا من الحروب المستعرة التي تهدد الأمن والسلم الدوليين، مرورًا بالتبعات الكارثية للتغير المناخي، وصولًا إلى الفجوة الاقتصادية الآخذة في الاتساع وحوكمة الذكاء الاصطناعي.

وتنعقد أعمال الدورة الحالية تحت شعار "استعادة الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق النتائج للجميع"، برئاسة وزير خارجية بنجلاديش الدكتور خليل الرحمن، فيما تتركز المناقشات على دفع العمل الجماعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز السلام والكرامة والمساواة، بجانب معالجة عدد من الملفات التي تحظى بأولوية على الأجندة الدولية.

وتشكل المناقشة العامة، المقرر عقدها بين 22 و28 سبتمبر الجاري، المحور الأبرز للدورة، إذ يلقي رؤساء الدول والحكومات كلماتهم أمام الجمعية العامة، ويعرضون رؤاهم وأولويات بلدانهم بشأن القضايا الدولية والتحديات المشتركة.

النزاعات الدولية

أزمة الشرق الأوسط وغزة:

تتصدر القضية الفلسطينية، وحرب غزة وتداعياتها الإقليمية، والجهود الدبلوماسية الرامية لفرض وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات وتطبيق حل الدولتين، الكلمات والنقاشات الثنائية للقادة.

التوترات الإقليمية:

تشمل المحادثات ملفات ساخنة أخرى مثل السودان، وأمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيقي هرمز وباب المندب، والجهود الدبلوماسية المرتبطة بملف إيران وسبل وقف الحرب.

الحرب الروسية الأوكرانية:

تظل الأزمة الأوكرانية وتأثيراتها المستمرة على الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد العالمية على رأس أولويات النقاش بين القوى الكبرى والاتحاد الأوروبي.

حوكمة الذكاء الاصطناعي

يفرض هذا الملف نفسه كأحد أبرز المواضيع الجديدة؛ حيث تسعى الدول لوضع ضوابط ناظمة لتطوير النماذج المتقدمة، والانتقال من مناقشة آثاره الاقتصادية إلى معالجة مخاطره الأمنية العالمية المحتملة.

المناخ والتحول في الطاقة

ويحتل ملف المناخ مساحة بارزة في اجتماعات الدورة، مع عقد فعالية رفيعة المستوى بشأن العمل المناخي والتحول العادل، 23 سبتمبر.

وتجمع الفعالية قادة الاقتصادات الكبرى والدول المتقدمة والنامية، بجانب الدول الأكثر عُرضة لتداعيات تغير المناخ وكبار منتجي ومستهلكي الطاقة، لبحث سبل تسريع التحول في قطاع الطاقة، وتعزيز أمن الطاقة، وتحقيق العدالة المناخية، وحماية المجتمعات من تداعيات الأزمة المناخية.

وتأتي هذه المناقشات بعد عقد من اعتماد اتفاق باريس للمناخ، وفي وقت تتزايد فيه الضغوط لتسريع خفض الانبعاثات والتحول نحو مصادر الطاقة النظيفة.

ارتفاع مستوى سطح البحر

ويتصدر ارتفاع مستوى سطح البحر جدول أعمال اجتماع رفيع المستوى، 24 سبتمبر، في ظل ما تعتبره الأمم المتحدة تهديدًا متصاعدًا للدول الجزرية الصغيرة والمناطق الساحلية المنخفضة.

ويجمع الاجتماع قادة ومسؤولين وخبراء وأطرافًا معنية لبحث سبل تعزيز التعاون الدولي، وبناء التزامات قابلة للتنفيذ، وتطوير حلول تساعد الدول والمجتمعات الأكثر تعرضًا لمخاطر ارتفاع مستوى البحار على تعزيز قدرتها على الصمود.

الاستعداد للجوائح والأزمات الصحية

أما الملف الصحي، فيحضر بقوة، 25 سبتمبر، من خلال اجتماع رفيع المستوى حول الوقاية من الجوائح والتأهب لها والاستجابة لها.

ويهدف الاجتماع إلى تعزيز التنسيق على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، والاستفادة من الدروس المستخلصة من الأزمات الصحية السابقة، بما في ذلك جائحة كوفيد-19، مع التركيز على الإنصاف والتضامن والتعاون متعدد الأطراف.

ومن المنتظر أن يختتم الاجتماع بإقرار إعلان سياسي موجز وعملي المنحى، يتم التوصل إليه بتوافق الآراء بين الدول الأعضاء.

مكافحة العنصرية والتمييز

وفي 28 سبتمبر، تحيي الأمم المتحدة الذكرى الخامسة والعشرين لاعتماد إعلان وبرنامج عمل ديربان، الذي أُقر خلال المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب في جنوب إفريقيا عام 2001.

ويناقش الاجتماع سبل تعزيز الجهود الدولية لمكافحة العنصرية والتمييز وكراهية الأجانب وأشكال التعصب المرتبطة بها، مع الدفع نحو تنفيذ الالتزامات الواردة في إعلان وبرنامج عمل ديربان.

نزع السلاح النووي

وتختتم سلسلة الاجتماعات الرئيسية، 29 سبتمبر، باجتماع رفيع المستوى بمناسبة اليوم الدولي للإزالة الكاملة للأسلحة النووية.

ويناقش الاجتماع قضية نزع السلاح النووي، التي تعد من الملفات التاريخية على أجندة الأمم المتحدة، بجانب الجهود الرامية إلى الحد من مخاطر الأسلحة النووية وتعزيز الأمن والسلام الدوليين.

من يخلف جوتيريش؟

تُعد هذه الدورة هي الأخيرة في ولاية الأمين العام الحالي أنطونيو جوتيريش (التي تنتهي في 31 ديسمبر 2026).

لذلك، تشهد الكواليس بدء مرحلة حاسمة من السباق السياسي والتصويت لاختيار الأمين العام العاشر للمنظمة الدولية.