يتوجه الناخبون المغاربة، غدًا الأربعاء، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في الانتخابات التشريعية واختيار أعضاء مجلس النواب، وسط صمت انتخابي يسبق انطلاق عملية التصويت، في استحقاق من شأنه تحديد تركيبة البرلمان والحكومة خلال المرحلة المقبلة، حسبما أفادت مراسلة "القاهرة الإخبارية" من الرباط نسرين رمضاني.
وقالت رمضاني إن المغرب يسوده أجواء الصمت الانتخابي تمهيدًا لتوجه المواطنين غدًا إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء مجلس النواب في انتخابات تشريعية مهمة ترسم ملامح المشهد السياسي والبرلماني القادم.
وذكرت أن السباق الديمقراطي يشهد تنافس 27 حزبًا سياسيًا وقائمتين مستقلتين، حيث يتوزع أكثر من 7000 مرشح ضمن 1800 لائحة انتخابية على 92 دائرة في مختلف أنحاء المملكة للفوز بـ395 مقعدًا برلمانيًا.
وتابعت أن أحزاب الأغلبية الحكومية الخمسة الكبرى تخوض المنافسة بقوة وتغطي الدوائر الانتخابية كافة، بينما تتفاوت نسب تواجد بقية الأحزاب وتغطيتها للدوائر، وسط ترقب واسع لحسم الملفات الهامة عبر هذه الاستحقاقات.
تأتي هذه الانتخابات في سياق سياسي واقتصادي يشهد اهتمامًا بقضايا التشغيل، ولا سيما بين الشباب، إلى جانب الإسكان والتنمية والاستثمار.
ووفق تقرير لوكالة "رويترز" نُشر في 17 سبتمبر، تضع أحزاب رئيسية قضية تشغيل الشباب في صدارة برامجها الانتخابية، في وقت يبلغ فيه معدل البطالة بين الشباب نحو 27%، بينما تسعى السلطات إلى مواصلة تنفيذ أهداف التنمية الاقتصادية والاستعداد لاستضافة المغرب كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وتُعَد انتخابات 23 سبتمبر 2026 رابع انتخابات تشريعية في المغرب منذ احتجاجات عام 2011، التي أعقبها توسيع دور البرلمان والحكومة ضمن الإصلاحات الدستورية والسياسية، قبل أن تشهد السنوات اللاحقة تعزيزًا لدور المؤسسة الملكية في عدد من الملفات الرئيسية.
ومن المنتظر أن تحدد نتائج الاقتراع موازين القوى داخل مجلس النواب، وما يترتب عليها من ترتيبات سياسية لتشكيل الحكومة وإدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية خلال الولاية البرلمانية المقبلة.