الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"على روض الحبيب".. جمعية المؤلفين والملحنين المصرية تنتصر لسيد درويش

  • مشاركة :
post-title
أصالة تثير الجدل بسبب لحن "على روض الحبيب"

القاهرة الإخبارية - فنون وثقافة

أثار أداء الفنانة أصالة لأغنية "على روض الحبيب" جدلًا حول أصل اللحن ونسبته إلى التراث السوري، لتدخل جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية (ساسيرو) على خط الأزمة، معربة عن تحفظها على هذه النسبة، ومؤكدة أن القراءة الموسيقية للعمل تكشف عن تشابه واضح مع لحن "زوروني كل سنة مرة" للموسيقار سيد درويش، وهو ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول أصل اللحن والمرجعيات التي استندت إليها نسبته إلى التراث السوري.

أصدرت جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية (ساسيرو) بيانًا بشأن الجدل حول الأغنية مؤكدة أن موقفها يأتي في إطار مسؤوليتها تجاه حماية حقوق المبدعين وصون التراث الموسيقي.

وأوضحت الجمعية أن تناولها للموضوع لا يستهدف الفنانة أصالة من ناحية أدائها للعمل، مشيرة إلى أن اللحن سبق أن قدمه عدد من الفنانين، بينهم فنانون سوريون، كما سبق أن نُسب في مناسبات مختلفة إلى ملحنين معاصرين، وفي مناسبات أخرى إلى التراث السوري.

وأكدت الجمعية أن إعلان نسبة اللحن إلى التراث السوري يستوجب، من الناحية المهنية، التحقق من مصدر هذه النسبة والاستناد إلى أدلة أو وثائق موثوقة، خاصة في ظل وجود روايات مختلفة ومتعارضة بشأن أصل اللحن.

وقالت الجمعية إن المتخصصين لديها، ومن خلال القراءة الموسيقية للعمل، يرون أن المسألة تتجاوز مجرد التشابه العابر، مشيرة إلى وجود تطابق واضح في البنية اللحنية الأساسية بين "على روض الحبيب" ولحن "زوروني كل سنة مرة" للموسيقار سيد درويش، مع وجود بعض التحويرات والتنويعات في الصياغة.

وأضافت أن عناصر أساسية في اللحن، من بينها البناء والمسار النغمي والتفعيلات الزمنية والإيقاعية والإطار المقامي والعلاقات بين الجمل الموسيقية، إلى جانب السمات العامة والشخصية الموسيقية، تظل حاضرة بصورة واضحة في لحن سيد درويش، وفقًا لما ورد في البيان.

وأشارت "ساسيرو" إلى أن الفنانة اللبنانية فيروز قدمت أغنية "زوروني كل سنة مرة" منذ عام 1955، ونُسبت الأغنية في ذلك الإصدار إلى الموسيقار سيد درويش، معتبرة أن ذلك يمثل توثيقًا فنيًا سابقًا بعقود للتداول الحالي بشأن نسبة اللحن إلى التراث السوري.

وطرحت الجمعية تساؤلًا بشأن المصدر الذي استندت إليه نسبة اللحن إلى التراث السوري، داعية من يمتلك تسجيلًا موثقًا للحن بصورته محل النقاش يعود إلى ما قبل عام 1917 إلى تقديمه، باعتباره وثيقة تاريخية يمكن أن تسهم في حسم الجدل حول أصل اللحن ومصدره.

وأكدت الجمعية أن موقفها لا يرتبط فقط بكون سيد درويش أحد أعضائها، وإنما يأتي انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية التأليف الموسيقي المصري، وصون تراثه، والدفاع عن حقوق مبدعيه.

وشددت "ساسيرو" على أن الدفاع عن نسبة أعمال سيد درويش إلى صاحبها، وفق ما تراه من معطيات، يمثل جزءًا من الحفاظ على الذاكرة الفنية المصرية، والتأكد من إسناد الأعمال إلى أصحابها بناءً على الحقائق والوثائق.

وفي الوقت نفسه، أكدت الجمعية احترامها الكامل للتراث الموسيقي السوري، موضحة أن طرح هذه المسألة لا يستهدف الانتقاص من هذا التراث أو التشكيك فيه، وإنما يهدف إلى الوصول إلى الحقيقة الموسيقية والتاريخية من خلال البحث والتوثيق والأدلة.